============================================================
123 [177) يوتاتالائمة، ومن قرب منهم أن يكونوا أعلم الناس بواجبهم، وأقومهم بعقهم وأطوعهم لهم، ولا تذهب بهم الانفة عنهم والحسد لهم والكبر عن التذلل اليهم والوقوع دونهم إلى الكفر بالله ربهم والانسلاخ والخروج من ديهم ، فإن الله هو اختارهم منهم واصطفاهم عليهم وأمرهم كما أمر جميع العباد بطاعتهم، فاياه يشاقون بمشاقتهم ، وعليه يتكبرون إن تكبروا عليهم، وعنه يعدلون إن عدلوا عنهم، وهو عز وجل مذل من شاقه ومهين من تكبر عليه، ومهلك من عدل عنه ، ولم يهلك من أهل ييوتات الأئمة إلا بظنهم آن لهم فضلا فيما افترض الله على العباد دونهم ، كما قال طلحة والزيير لعلى صلوات الله عليه لما أعطيا مثل ما أعطى الناس : فأين قرابتنا وسابقتنا يا أمير المؤمنين . . قال : قرابتكما وسابقتكما أسبق وأقرب أم قراتى وسابقتى 1قالا : بل قرابتك وسابقتك . قال : أفكان رسول الله صلع يقسم بالسوية أو يفضل أحدا على أحد! قالا : بل كان يقسم بالسوية ولكن الذين بعده فضلونا .
قال: أفهم أعلم أم رسول الله؟ قالا : بل رسول الله صلع ..- فى كلام طويل احتج فيه عايهما فاتفقا بذلك وما كان هلا كهما إلا بسيب ما ظناه من أن 771 ب] لهما فضلا على غيرهما ، فتكثا بيعته وخرجا عليه فكان من أمرهما ما يطول .
وسأل رجل من ولد الحسن بعض أولياء الاثمة ودعاتهم ممن كان قد استحكم أمره وظهر سلطان أولياء الله على يديه أن يعطيه مما أفاء الله عليه، فلم يفعل ، فقال له : تمنعنى على قراتى ممن تدعو إليه وتعطى هؤلاء فقال له ة أخبرف من كان أولى بالناس بعد رسول الله صلع اقال : على بن أبى طالب .
قال : ثم من كان أحق الناس بعد على؟ قال : الحسن . وعدد كذلك جماعة من الاثمة عليهم السلام . ثم قال له : فهل كان أحد من هؤلاء الذين كانت لهم الامامة فى حياة من قبله قد سقط عنه بذلك فرض الإمام الذى كان قبله ووجب على غيره، أو كان له حق عليه ليس هو لمن سواه في مال الله فى يديه قال : لا . قال : فإذا كان هذا لا يكون للائمة فى ذات أنفسهم ، فكيف يكون
مخ ۱۲۵