391

Kitab al-Tawhid

كتاب التوحيد

ایډیټر

د. فتح الله خليف

خپرندوی

دار الجامعات المصرية

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

مَسْأَلَة ألحقت بِالْمَتْنِ فِي نُسْخَة
مَسْأَلَة
الْإِسْلَام وَالْإِيمَان
تكلم النَّاس فِي الْإِسْلَام أَنه اسْم الْإِيمَان فِي التَّحْقِيق أَو غَيره فَأَما من يَقُول بِأَن الْإِيمَان اسْم لجَمِيع الْخيرَات فقد اخْتلفُوا فِي ذَلِك خلافًا يشبه أهل القَوْل بِهِ وَإِلَّا فَلَا معنى لاختلافهم إِذْ احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا فَلَنْ يقبل مِنْهُ﴾ وصيروا لكل شَيْء يقبل إسلاما وكل خير إِيمَان وكل مَقْبُول خير وكل خير مَقْبُول فيكونان فِي الْحَقِيقَة وَاحِدًا لكِنهمْ فرقوا بَينهمَا اسْتِدْلَالا بتفريق الْكتاب بقوله ﴿قَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا﴾ فَأذن لَهُم بالْخبر عَن الْإِسْلَام وَلم يَأْذَن لَهُم بالإخبار عَن الْإِيمَان
وَكَذَا روى فِي قصَّة جِبْرِيل فِيمَا سَأَلَ رَسُول الله عَن الْإِيمَان فَقَالَ أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وَالْقدر خَيره وشره من الله وَسَأَلَ عَن الْإِسْلَام فَقَالَ أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وتقيم الصَّلَاة وَتُؤَدِّي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت فَقَالَ فِي الأول فَإِن فعلت هَذَا فَأَنا مُؤمن وَفِي الثَّانِي فَأَنا مُسلم قَالَ نعم صدقت
قَالَ فَفرق الْكتاب بَين الْأَمريْنِ ثمَّ السّنة ثمَّ تَصْدِيق جِبْرِيل فِي ذَلِك ثمَّ الشَّهَادَة بالإسم الَّذِي ذَلِك فعله ثمَّ أخبر ﵇ أَن هَذَا جِبْرِيل أَتَاكُم ليعلمكم أَمر دينكُمْ وَلَا يحْتَمل إجتماع أُمَنَاء السَّمَاء وَالْأَرْض على تَعْلِيم أَمر بِالتَّفْرِيقِ وَالْحق فِيهَا الْجمع فَثَبت بِهِ التَّفْرِيق بَينهمَا

1 / 393