379

Kitab al-Tawhid

كتاب التوحيد

ایډیټر

د. فتح الله خليف

خپرندوی

دار الجامعات المصرية

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

حق عِنْده لدفع ذَلِك عَنهُ فَلهُ شَرط طمأنينة الْقلب وَكَذَلِكَ القَوْل لإِبْرَاهِيم ﴿أَو لم تؤمن﴾ قَالَ ﴿بلَى﴾ وَإِنَّمَا يُقَال ﴿أَو لم تؤمن﴾ بخبري أَو بِالَّذِي عرفت قَالَ ﴿بلَى﴾ وَلم يكن أولم تعلم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
على أَن المعارف رُبمَا تقع بأَشْيَاء بِلَا أَسبَاب لَا يُوصف بِالْإِيمَان بهَا وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿فَمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بِاللَّه﴾ فَهُوَ التَّكْذِيب بالطاغوت فِيمَا يدعونَ وَالْإِيمَان بِاللَّه لَا على القَوْل بِهِ وَلَكِن على حَقِيقَة الْإِنْكَار والتكذيب بِالْقَلْبِ وَالْقَبُول والتصديق بِاللَّه وَالْأَصْل فِي ذَلِك أثبت من الْأَمر الْمُتَعَارف أَن لَا يُوصف كل جَاهِل بالشَّيْء بالتكذيب وَلَا كل عَارِف بِهِ بالتصديق بِهِ لَكِن الْمعرفَة تبْعَث على التَّصْدِيق والجهالة عل التَّكْذِيب فَسمى بذلك نَحْو السَّبَب لَا الْحَقِيقَة وَالله أعلم
مَسْأَلَة
فِي الإرجاء
ثمَّ اخْتلف فِي الْمَعْنى الَّذِي سمى بِهِ من سمى مرجئا بعد اتِّفَاق أهل اللِّسَان على الإرجاء أَنه التَّأْخِير وعَلى ذَلِك قَوْله أرجه وأرجاه وَقَالَ مرجون لأمر الله
قَالَت الحشوية سميت المرجئة بِمَا لم يسموا كل الْخيرَات إِيمَانًا وَهَذَا مِمَّا لَا يحْتَملهُ اللِّسَان وَلَا الْعقل فَأَما اللِّسَان فَهُوَ أَن الإرجاء هُوَ التَّأْخِير وَلَا وَجه لهَذَا الإسم فِيمَا يُسمى كل خير بإسمه الْخَاص وَمنع هَذَا الإسم الْعَام ثمَّ لَا يَخْلُو من أَن يكون هَذَا فِي الْحَقِيقَة أسما لكل أَو لَا فَإِن كَانَ إسما لَهُ فَمن يَأْبَى تَسْمِيَة

1 / 381