316

Kitab al-Tawhid

كتاب التوحيد

ایډیټر

د. فتح الله خليف

خپرندوی

دار الجامعات المصرية

د خپرونکي ځای

الإسكندرية

مَعَ مَا نسب إِلَى الْمَجُوس وهم لَا بِكَثْرَة القَوْل سموا بِهِ وَلَكِن بِحَقِيقَة الْمَذْهَب وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ سُئِلَ عَن وَجه تَسْمِيَة الحشوية لَهُم قدرية فَزعم أَن ذَا من خطئهم نَحْو خطئهم فِي أَكثر أُمُور الدّين مَعَ مَا انضموا إِلَى بني مَرْوَان وَذَلِكَ كَانَ مَذْهَبهم ليفرحوا بإضافتهم الْأَفْعَال الذميمة إِلَى قَضَاء الله وَقدره فساعدوهم على ذَلِك وبرؤوهم عَن الذَّم مِمَّا اقترفوا فِي الْحمل على الله وَرَأَوا ذَلِك شَائِعا لَهُم لفعل مُعَاوِيَة مَعَ مَا رَأَتْهُ قَتله على حَيْثُ جَاءَ بِهِ وَقَوْلهمْ الَّذِي تولى كَبِيرَة على وَعظم قَول الْمُعْتَزلَة فيهم حَيْثُ أخرجوهم عَن شَرَائِط الْإِمَامَة حَتَّى قبلوا مِنْهُم هَذَا الإسم وَأَطْنَبَ فِي هَذَا الَّذِي أَكْثَره كذب
قَالَ الْفَقِيه أما نِسْبَة السُّؤَال إِلَى الحشوية فَإِنَّمَا هُوَ تمويههم ليروا أَن الَّذِي سماهم بِهَذَا هم وَإِنَّمَا هَذِه التَّسْمِيَة متوارثة فِي الْأمة بأسرها فِي خبر عَن النَّبِي ﵇ صنفان من أمتِي لَا تنالهم شَفَاعَتِي الْقَدَرِيَّة والمرجئة وفسرت الْقَدَرِيَّة بنفيهم الْقدر على الله وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن المرجئة هِيَ الَّتِي أرجت حَقِيقَة أَفعَال الْخلق إِلَى الله والقدرية هِيَ الَّتِي نفت عَن الله تدبيرها وَجعلت كل التَّدْبِير فِيهَا لِلْخلقِ حَتَّى معنى الْعَالم وَبِمَ على تَدْبِير الْخلق هم أفنوا وأبقوا وَبِه قَامَ تَدْبِير الله من الْبَعْث وَأهل الْجنَّة وَالنَّار لَيْسَ لله فِي ذَلِك إِلَّا الإختبار وَكَذَا لَا يُحَقّق لَهُ فِي الْعَالم أَفعَال سوى كَونه بعد أَن لم يكن وَالْعدْل هُوَ الْمَذْهَب الْمُتَوَسّط بَينهمَا وَذَلِكَ معنى قَول الله ﷿ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا﴾ وَقَول رَسُول الله ﷺ خير الْأُمُور أوساطها وَنسب إِلَى الحشوية الْخَطَأ وَلَا أحد سلم عَنهُ وَالَّذِي قَالَه إِنَّمَا قَالَ قوم مِنْهُم وَأما الْمُعْتَزلَة فهم شاركوا الملحدة فِي إنْشَاء الْعَالم وإخراجه من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود وَمَا ذكر من السَّبَب

1 / 318