شملهم به استخفافهم ذلك وبما كسبت أيديهم وبإيثارهم العمى على الهدى كما قال عز وجل- وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى (1) وكما قال أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم (2) يريد على علم لعناده للحق (3) واسترخائه إياه ورده له واستمرائه الباطل وحلوه في قلبه وقبوله له والله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون وهم المعاندون لشيعة الحق ومحبي أهل الصدق والمنكرون لما رواه الثقات من المؤمنين عن أهل بيت رسول الله(ص)الرادون العائبون لهم بجهلهم وشقوتهم القائلون بما رواه أعداؤهم العاملون به الجاعلون أئمتهم أهواءهم وعقولهم وآراءهم دون من اختاره الله بعلمه حيث يقول- ولقد اخترناهم على علم على العالمين (4) ونصبه واصطفاه وانتجبه وارتضاه المؤثرون الملح الأجاج على العذب النمير الفرات (5) فإن صون دين الله وطي علم خيرة الله سبحانه عن أعدائهم المستهزءين به أولى ما قدم وأمرهم بذلك أحق ما امتثل.
ثم ابتدأنا بعد ذلك بذكر حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به وترك التفرق عنه بقوله- واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (6) وما روي في ذلك.
وأردفناه بذكر ما روي في الإمامة وأنها من الله عز وجل وباختياره كما قال تبارك وتعالى- وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة (7) من أمرهم وأنها عهد من الله وأمانه يؤديها الإمام إلى الذي بعده.
مخ ۳۰
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر