كتاب الألفين
كتاب الألفين
واجتماع وجوه المفاسد، أو لم يمكن الفرق بين ما يجب اتباعه فيه وبين ما لا يجب اتباعه فيه، مانعة خلو.
لأنه إذا لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يأمر بالمعصية على هذا التقدير المذكور فيها، فإن وجبت لزم الثاني، وإن لم يجب-مع أنه الحافظ للشرع وهو المميز بين الحلال والحرام-لزم الثالث، [إذ] (1) مجرد قوله يمكن معه أن يكون معصية، فلا يحصل العلم به.
لكن القسمين الأخيرين باطلان قطعا، فتعين الأول، وهو المطلوب.
الأربعون:
نصب غير المعصوم ضلال، وكل ضلال يستحيل وقوعه من الله تعالى [أو] (2) من إجماع الأمة، [فيستحيل نصب غير المعصوم من الله تعالى أو من إجماع الأمة] (3) .
وكل من لا يكون نصبه من الله تعالى ولا من إجماع[الأمة] (4) لا يكون إماما، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح، واجتماع النقيضين، وانتفاء الفائدة فيه، ووقوع المفاسد.
أما[الأولى] (5) ؛ فلأن نصب الإمام إنما هو[للتقريب] (6) إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية، والتقريب والتبعيد إنما هو (7) أمره بالطاعة وإلزامه بها ونهيه عن المعصية وتجرده عنها، وذلك من غير المعصوم ممكن لا واجب، فلو كان غير المعصوم إماما
مخ ۳۶۳