كتاب الألفين
كتاب الألفين
فالشرائط من قبل الله تعالى ومن قبل الإمام كلها حاصلة، وإلا لكان المقرب مبعدا والمبعد مقربا.
فإذا كانت شرائط المنع وزوال المانع عنه جميعا حاصلة فلا يجوز أن يكون سبب فيها منه، وإلا لكان المانع سببا، هذا خلف.
الخامس والسبعون:
الإمام مخرج للمحل عن قبول المعصية، فلا يجوز أن يكون قابلا لها، فيمتنع.
السادس والسبعون:
الإمام سبب الطاعات، وجميع الشرائط من قبله حاصلة، والموانع من ذاته وعوارضه النفسانية والبدنية زائلة، فمحال أن يخل بشيء من الواجبات، وذلك هو المطلوب.
السابع[والسبعون:
الإمام مانع لسبب المعصية، فلا يكون سببا لها بوجه؛ وإلا لكان المانع] (1) من الشيء سببا له، هذا خلف.
الثامن والسبعون:
علة وجود الطاعة وعدم المعصية في الإمام موجودة، والمانع منتف، والشرائط حاصلة، وكلما كان كذلك وجب وجود الحكم، وهو امتناع المعصية ووجوب الطاعات.
أما الصغرى: أما (2) وجود العلة؛ فلأن الإمام علة للتقريب من الطاعة والتبعيد عن المعصية في غير محلها، ففي محلها أولى؛ لأن المانع من الشيء مناف له، وإذا كان في غير محله ففي محل القابل لهذا الحكم أولى، وكذا التقرير، وهذا حكم ضروري.
وأما عدم المانع؛ فلأن المانع إما عدم علم الإمام بصدور ذلك من الفاعل؛ إذ لا يتحقق عدم علمه بالحكم. وإما مقاهرة الفاعل بحيث لا يتحقق قدرة الإمام على منعه؛ لسبب انفكاك يده، لأنه لو علم به وتمكن من مقاهرته وأهمل، لزم الإخلال بالمقصود منه، فلا يصلح لذلك.
مخ ۲۱۱