351

وأما قوله: فيه خرق للعادة فدليل على عدم معرفته ما قدمناه من حديث رد الشمس ليوشع من المتفق عليه أيضا، وقال الحافظ ابو نعيم في كتاب تثبيت الامامة وترتيب الخلافة.

فان احتج بأن عليا (عليه السلام) ردت عليه الشمس بعد ان غابت حتى صلاها لوقتها.

(قيل): لو كان ذلك لعلي كان لرسول الله «ص» أولى وأحرى، فقد فاتته يوم الخندق الظهر والعصر ولم ترد عليه الشمس.

(قلت: ولم يطعن فيه من جهة النقل، قلنا: الرسول (ص) مشرع فلو لم تفته صلاة لا ختل علي الأمة أمر القضاء، فتفويته للصلاة تشريع في حق الأمة، ولا كذلك علي «ع» فافترقا.

وروي عن عامر بن واثلة ابى الطفيل قال: كنت يوم الشورى على الباب وعلي يناشد عثمان وطلحة والزبير وسعيدا وعبد الرحمن، يعد من فضائله منها رد الشمس.

كما اخبرنا ابو بكر بن الخازن، اخبرنا ابو زرعة، اخبرنا ابو بكر ابن خلف، اخبرنا الحاكم، اخبرنا ابو بكر بن ابي دارم الحافظ بالكوفة من اصل كتابه، حدثنا منذر بن محمد بن منذر، حدثنا أبي، حدثني عمي حدثنا ابي عن ابان بن تغلب عن عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى وعلي في البيت فسمعته يقول: استخلف ابو بكر وأنا في نفسي احق بها منه فسمعت وأطعت واستخلف عمر وأنا في نفسي احق بها منه، فسمعت وأطعت وأنتم تريدون ان تستخلفوا عثمان إذا لا اسمع ولا اطيع جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل، أما والله لأحاجنهم بخصال لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم، المعاهد منهم والمشرك ان ينكر منها خصلة، انشدكم بالله أيها الخمسة أمنكم اخو رسول الله غيري؟ قالوا: لا، قال أمنكم احد له عم مثل عمي

مخ ۳۸۶