د طالب کفایت
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب
ژانرونه
وهو من دعاة الهدى للأمة يجنب الناس المكاره والمعاطب، ويرشدهم الى سبيل الخير والصلاح، ويدعوهم الى ما دعاهم الله إليه ورسوله، وينهاهم عما نهاهم الله عنه ورسوله، فيكونون بين يدي العالم كالأسير بين يدي مالكه، لا يتهمه في أمر ولا نهي، ويكون عند رؤيته وشهادته كالناظر الى وجه رسول الله (ص) والجالس بين يديه ولا ينظر إليه شزرا ولا يرفع صوته بين يديه، ولا يدعوه باسمه بل يكتبه ويدعوه بالتبجيل والتفخيم (والنظر الى المصحف عبادة) من حيث معرفة وجوب حرمته وجلالته وإكرامه وإعظامه، وتأمله الى الأمر والنهي، والندب والاستحباب، وسؤال الله تعالى الرحمة عند ذكر الرحمة، والجنة والاستعاذة بالله عز وجل من النار والفتن والشرور عند ذكرها فيفرغ سره وجوارحه عند النظر في كتاب الله عز وجل، ويدبر آياته ويتفكر فى عبره وتبيانه، فيكون من العابدين بقراءته ومن العائذين بالنظر إليه (والنظر الى وجه النبي صلى الله عليه وآله عبادة) إذا كان النظر إليه بعين الاحترام والتبجيل والاكرام انه سفير بين الله عز وجل وبين عباده، وله المكانة العظيمة لاختيار الله تعالى إياه لرسالته واطلاعه على اسرار الحق، وقيامه بالأمر والنهي وتتمة مكارم الاخلاق الى غير ذلك مما يطول شرحه.
وكذلك (النظر الى الكعبة عبادة) وهي حجارة بناها البناء إما من اهل الايمان، وإما من اهل الشرك وهي أيضا تماثيل الابنية من بيوت النار وبيوت الاصنام، وإنما كان النظر الى الكعبة عبادة من حيث انها نسبت الى الله عز وجل بالتخصيص والتشريف، وانها بيت الله وموضع نظره من ارضه ومهبط رحمته وحياطة ملائكته ومحل انبيائه ورسله، ومائدة وليمته في ارضه التي دعا الناس إليها، وأوجب عليهم حجها، فان الناظر إليها كالناظر الى الله عز وجل فينظر إليها بالتعظيم والتوقير والاجلال والاحترام والاحتشام، ويلوذ بها ويطوف حولها، ويتمسح بأركانها كما يفعل العبد الذليل بين يدي المولى الجليل، يرجو
مخ ۱۵۹