وإن قنت بما روي عن عمر؛ وهو ما سنذكره في باب: صلاة التطوع- كان حسنًا؛ قاله في "المهذب"، وحكاه في "المهذب" عن [نص] الشافعي، قوال: إنه لو جمع [ينه] وبني قنوت الحسن، كان حسنًا. نعم: إن أراد الاقتصار على أحدهما؛ فقنوت الحسن أولى.
وما قاله العراقيون من عدم التعين سنذكره عن القفال في باب ما يسد الصلاة، وهو المنقول عن "فتاويه" أيضًا، ولم يورد القاضي الحسين غيره، وكذا الماوردي، [و] قال: إنه لو قرأ آية فيها دعاء كآخر البقرة ونحوها، أجزأه في تأدية السنة، وإن قرأ ما لا يتضمن دعاء؛ كآية الدين-فوجهان.
قال: ويصلي على النبي ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤]: قال المفسرون: أي: لا أذكر [إلا وتذكر] معي.
قال في "المهذب": ولأنه نقل ذلك في رواية الحسن بن علي.
قال بعضهم: وقد أخرجه [أبو] عبد الله النيسابوري في "سننه".
ولأنه دعاء، وقد روي عن عمر أن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد يها شيء حتى تصلي على نبيك. ولا يقول هذا إلا توقيفًا وهذا هو المشهور.
وقد قيل: إنه لا يشرع فيه، وهو ما أورده القاضي الحسين؛ فإن فعله، كان كما لو قرأ الفاتحة في التشهد.
قال: ويؤمن المأموم على الدعاء؛ لما روي عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقنت، ونحن نؤمن خلقه، ولأن التأمين يجري مجرى الدعاء، وقد قيل: إنه