فالقاضي حاكم والمقدر موقت والقدر التوقيت وأطال في ذلك.
قلت: وقد بسطنا نحو ذلك في أجوبة شيخنا رضي الله عنه، فراجعه.
ووقال في الباب الحادي والثلاثين وثلاثمائة: اعلم أن موسى عليه السلام، ما قال: رب أرني أنظر إليلك) [الأعراف: 143] إلا لما قام عنده امن التقريب الإلهي فطمع في الرؤية فسأل ما يجوز له السؤال فيه ذوقا، ونقلا الا عقلا، لأن ذلك من محاورات العقول ومعلوم أن الرسل أعلم الناس ابلال ه اتعالى، وأنهم يعرفون أن الحق تعالى مدرك بالإدراك فإن الأبصار لا تدركه امع أنها آلة يدرك العبد بها رؤية ربه. قال: وإنما منع موسى الرؤية لأنه سألها امن غير وحي إلهي بها ومقامهم الأدب فلهذا قيل له: لن تراني ثم إنه تعالى استدرك استدراكا لطيفا لما علم تعالى أن حد موسى انتهى من حيث سؤاله الرؤية بغير وحي بالإحالة على الجبل في استقراره عند التجلي إذ الجبل من الممكنات فلما تجلى الحق للجبل واندك علم موسى أنه فيما لم يكن ينبغي اله وإن كان الحامل له على ذلك الشوق مثل ما يقع فيه من سكر من حب ال ه فققال: (تبت إليلك وأنا أول المؤمنيب) [الأعراف: 143] بوقوع هذا الجائز، ووأطال في صفات الناس في رؤية الله عز وجل.
وقال فيه في قوله تعالى: (أفرءيت من اتخذ إله هوله وأضله الله على علر) [الجاثية: 23]: اعلم أن الهوى أعظم من عبد من دون الله فإنه لنفسه حكم اوهو الواضع لكل ما عبد ولولا قوة سلطانه في الإنسان ما أثر مثل هذا الأثر فيمن هو على علم بأنه ليس بالإله وأطال في ذكر من ادعى الألوهية من العبيد ومن ادعيت فيه ولم يدعها ومن ادعاها في سكر. ثم قال: وكان الحلاج ممن ادعاها في سكر بيقين فقال قول السكارى فخبط، وخلط بحكم السكر عليه كما يشتم السكران أعظم ملوك الدنيا في حال سكره ولا يلتزم المعه أدبا فالحلاج سعيد وإن شقي به آخرون، وأطال في ذلك ثم قال: وإذا كان يوم القيامة جسد الله الهوى كما يجسد الموت لقبول الذبح كبشأ فعذبه ي صورته تلك وتجسد المعاني لا ينكره العلماء بالله تعالى فإن كان من اتبع اهواه مسلما خرج من النار بعد إنهاء العقوبة حدها وبقي صورة هواه معذبة اوإن كان كافرا بقي مع صورة هواه أبد الآبدين.
ناپیژندل شوی مخ