خواطر حمار
خواطر حمار: مذكرات فلسفية وأخلاقية على لسان حمار
ژانرونه
مضى على ذهاب والدتها نحو ربع ساعة، ثم دخلت مربية باولين ونادتها: إن أمك تدعوك وهي لا تريد أن تبقي هنا في إصطبل كديشون، بل هي تريد ألا تدخليه أبدا.
فصاحت قائلة: كديشون، عزيزي كديشون، هم لا يريدون أن أراك.
فأجابتها: هكذا قالت أمك، وأزيدك أنها تقول إنك بعد انتهاء الفسحة فإن مكانك يكون في الصالون وليس في الإصطبل.
فلم تعارض باولين لأنها تعلم أن أمها تريد أن تكون مطاعة الأمر، ثم عانقتني للمرة الأخيرة، وكنت أحس دموعها تجري على عنقي، ومضت ولم تعد إلى الإصطبل بعد هذه المرة.
ومنذ ذلك الوقت صارت الطفلة أكثر حزنا وأشد تألما، وكنت أرى لونها يصفر ويتغير، وجسمها ينحف ويهزل، ونضارتها تذبل.
وجاء فصل الشتاء، فكانت مدة رياضتها قليلة ونادرة.
وإذا قربوني من رصيف القصر تركب على ظهري دون أن تكلمني، ولكن إذا صرنا بعيدا عن الأنظار فإنها تنزل عني وتداعبني، وتقص علي كل ما كان يشغلها في تلك الأيام، وهي تحسب أنني أستطيع أن أفهم كلامها.
وهكذا فهمت أن أمها كانت دائما متغيرة عليها وناقمة منها حادثة المداليون، وأن باولين من جراء ذلك كانت تزداد حزنا عما كانت عليه، وأن مرضها الذي كانت تشكو منه صار أشد خطرا عليها.
الفصل السابع
الحريقة
ناپیژندل شوی مخ