ومما يحقق ما قلناه، ما حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مثل أمتي مثل المطر؛ لا يدري أوله خير أم آخره)). وحدثنا الحسن بن عمر عن شقيق البصري، أخبرنا سليمان بن طريف عن مكحول عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر)). وحدثني الفضل بن محمد، حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة الدمشقي، حدثنا عبد الملك بن عمر الأفريقي، عن أبي يونس، مولى أبي هريرة، عن عبد الرحمن ابن سمرة قال: ((جئت من غزوة مؤتة)) قال ذكرت قتل جعفر وزيد وابن رواحة، بكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وما يبكيكم؟ فقالوا: وما لنا لا نبكي، وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل فينا. فقال، عليه الصلاة والسلام: لا تبكوا، إنما مثل أمتي مثل حديقة، قام عليها صاحبها: فاجتث رواكبها، وهيأ ساكنها، وحلق سعفها. فأطعمت عاما فوجا ثم عاما فوجا ثم عاما فوجا. فلعل آخرها طعما يكون أجودها قنوانا وأطوالها شمراخا. والذي بعثني بالحق، ليجدن ابن مريم في أمتي خلفاء عن حواريه! قال: وحدثنا عمر بن أبي عمر، حدثنا محمد بن السري، أخبرنا السويد عن عيسى بن موسى
مخ ۸۴
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين