137

د دنیا سیدانو خصائص

«خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء عليهم السلام» (مطبوع مع: منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة)

ایډیټر

رسالة ماجستير، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - كلية أصول الدين - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خپرندوی

(بدون)

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

ژانرونه

تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النور: من الآية ٥٥] فكان الاستخلاف والتمكين في الأرض والأمن كما وعد، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ١ - ٤] فَراهَنَ أبو بكر الصديق ﵁ على وقوعه ووقع كما وعد (١)، ومن ذلك قوله [سبحانه] (٢) تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ] مُحَلِّقِينَ [(٣)﴾ [الفتح: من الآية ٢٧] فدخلوه (٤) كذلك، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ [الفتح: من الآية ٢١] يعني العجم وفارس فملكها المسلمون كما أخبر، ومن ذلك إخباره ﷺ بغزو فارس والروم والعجم وبني حَنيفة وأصحاب مسيلمة فقاتلهم أبو بكر ثم عمر ﵄، ومن ذلك أنه وعَد المسلمين بأخْذِ أبيضِ كسْرى فأخذوه كما قدّمنا ذكره، ومن ذلك أنه وعَد أن تَخرُجَ الظّعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار أحَدٍ فوقع ذلك (٥)، ومن
ذلك قوله سبحانه: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً (٦)﴾ [الممتحنة: من

(١) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٤٩١) ح ٢٢٧٠، من طريق ابن عباس ﵄؛ قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(٢) "سبحانه" زيادة من ب.
(٣) ﴿مُحَلِّقِينَ﴾ زيادة من ب.
(٤) في ب "فدخلوا" بدون الضمير.
(٥) أخرجه البخاري (٤/ ١٩٧)، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح ٣٥٩٥، من طريق عدي بن حاتم ﵁، بلفظ: " بينا أنا عند النبي ﷺ إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل، فقال: «يا عدي، هل رأيت الحيرة». قلت: لم أرها، وقد أنبئت عليها، قال: «فإن طالت بك الحياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله - قُلت فيما بيني وبين نفسي: فأين دعار طيء الذين قد سعروا في البلاد - ... قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله ... ".
(٦) في ب زيادة "ورحمة" بعد "مودة"، وهو خطأ.

1 / 421