١٩ - بَابٌ: مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ؟
٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ». [الحديث ٧٦ - أطرافه في: ٤٩٣ - ٨٦١ - ١٨٥٧ - ٤٤١٢].
ــ
في الدين وعلّمه التأويل" وفي كتاب الطهارة: أن فقهه في الدين.
باب: متى يصح سماع الصغير؟
(إسماعيل بن أبي أُويس) -بضم الهمزة- ابن أخت مالك (عُبيد الله بن عبد الله) الأول مصغر والثاني مكبّر.
(عن عبد الله بن عباس قال: أقبلتُ راكبًا على حمار أَتان) -بفتح الهمزة-: الأنثى من الحمير. بدل من حمار، أو وصفٌ له.
(وأنا يومئذٍ قد ناهَزتُ الاحتلام) أي: قاربتُ من النهزة وهي السرعة (ورسول الله ﷺ يصلي بمنى إلى غير جدار) منى: موضع بين مكة وعرفات، يُصرف ولا يُصرف باعتبار المكان والبقعة، ويكتب بالياء والألف بناءً على صرفه وعدم صرفه. قال النووي: والأجودُ صرفه وكتابته بالألف. واشتقاقه من منيت إذا أرقت، لأن دماء القرابين تُرَاقُ بها.
فإن قلت: قوله: يصلي إلى غير جدار، ما المراد به؟ قلت: كناية عن عدم السترة.
فإن قلت: نفي الجدار لا يدل على نفي السترة مطلقًا وهو ظاهر؟ قلتُ: إنما خُصَّ الجدار؛ لأن مِنى فيه أبنية وعدم الإنكار عليه قرينة على أن لا سترة، إذ لو كانت لأنكر عليه بدليل سائر الأحاديث.