کوکب دری
الكوكب الدري على جامع الترمذي
ایډیټر
محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
خپرندوی
مطبعة ندوة العلماء الهند
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
تلقى رداءك على جانبك الأيسر من تحت إبطك اليمنى فبقى العضد الأيمن مكشوفًا.
قوله [لم أقبلك] فعلم أن تقبيله أمر تعبدي، وأراد عمر بذلك القول دفع ما يتوهم في بادئ الرأي من التشبه بعبدة الأصنام، وحاصله أنا إنما نفعل هذا التعظيم لك لأداء السنة وإلا فأنا على يقين من أن حجر لا تقدر على شيء.
قوله [نبدأ بما بدأ الله] يعني أن الواو لما لم تكن إلا لمطلق الجمع لم يدل قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ إلا على الجمع بينهما غير أن التقديم الذكري لا يخلو عن شرف فندب تقديمه فعلًا أيضًا. [أجزأه وعليه دم] وهو الذي (١) اخترناه، قوله [فقال لئن سعيت فلقد رأيت رسول الله ﷺ ليسعى] أي في المسعى وكذلك.
قوله [ولئن مشيت فلقد رأيت رسول الله ﷺ يمشي] أي في الممشى، وليس المراد أنه رآه ساعيًا أو ماشيًا في كل المسافة بل المراد (٢) أن ما أمشى فهو مطابق للسنة بقدر ما أمشى في الممشى ولئن سعيت لكان مطابقًا للسنة ولكني شيخ كبير فترك السعي مني إنما هو للعذر وهو جائز.
[باب في الطواف راكبًا] قوله [طاف النبي ﷺ راكبًا] وهو عندنا جائز للعذر كما أمر به النبي ﷺ بعض أزواجه والعذر له ما يتأثم به الناس للازدحام وأن يرى أفعاله لهم وأن يجيب أسألتهم ولا يمكن كل ذلك بغير الركوب وقد فهمه الصحابة ﵃ حتى لم يطوفوا بعده راكبًا إلا بعذر.
[باب في فضل الطواف قوله خمسين مرة]
(٣) وهي يحصل بسبعة أطوفة
(١) أي مشيرًا إليه بباطن كفيه كأنه واضعهما عليه ثم يقبل كفيه وفي استلام الحجر الأسود خمس مسائل خلافية مبسوطة في الأوجز.
(٢) يعني لو أمشى في الممشى وأسعى في المسعى لكان أداءً للسنة لكني تركت السعي للعذر.
(٣) قال أبو الطيب ظاهره أن المراد بالمرة الشوط ويستبعده كون خمسين شوطًا سبعة أسبوع وشوط ولم يرد في الأحاديث إلا سبعة أشواط لكل أسبوع فزيادة شوط لا يظهر له وجه، فالمراد بخمسين مرة خمسون أسبوعًا ففيه إطلاق المرة على سبعة أشواط مجازًا وهو جائز في كلامهم، وقال السيوطي حكى المحب الطبري عن بعضهم أن المراد بالمرة الشوط ورده، وقال المراد خمسون أسبوعًا، وقد ورد كذلك في رواية الطبراني في الأوسط، قال وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آن واحد إنما المراد أن توجد في صحيفة حسناته ولو في عمره كله، انتهى، ومما يجب التنبيه عليه ما قال السرخسي يكره أن يجمع بين أسبوعين من الطواف قبل أن يصلي في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا بأس بذلك إذا انصرف على وتر ثلاثة أسابيع أو خمسة أسابيع ثم ذكر الدلائل فارجع إليه.
2 / 112