1634

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ایډیټر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

خپرندوی

مطبعة ندوة العلماء الهند

•
سیمې
هند
بشيء من حركاته، فإن الحجر قد كان أوتي الحياة (١) إذًا، ولذلك أثر فيه ضربه، وفي الحديث دلالة على عدم جواز التعري وكشف العورة الغليظة لمقال الناس فيه، والصبر على ما يقولون، والدفع عن نفسه ما ينسب إليه من عيوب دينه ودنياه من غير أن يدفعه بارتكاب معصية، فإن الحجر لما فر بثوب موسى لم يبق له التجرد حرامًا لاضطراره إليه ولم يكن ثمة ثوب آخر يلبسه.
[سورة سبأ]
[ما فعل الغطيفي] أو المراد بطن من غطيف (٢) وفي رده ثم أمره بالدعاء إلى الإسلام جواز النسخ قبل التمكن (٣) من العمل كما هو

(١) قال العيني: وإنما خاطبه لأنه أجراه مجرى من يعقل لكونه فر ثوبه، فانتقل عنده من حكم الجماد إلى حكم الحيوان، فناداه فلما لم يطعه ضربه.
(٢) والظاهر من كتب الرجال عكس ذلك، يعني الغطيف بأن من مراد، والمراد بالغطيني فروة المذكور، سأل عنه النبي ﷺ، ولما أخبر بأنه ذهب أرسل قاصدًا ليجيء به، ولما رجع حظر عليه ما أذن فيه أولًا من قتال المدبرين.
(٣) والفرق بين هذا وبين ما سيأتي من المسألة الأخرى أن المقصود هاهنا في التمكن من العمل وفي المسألة الآتية اشتراط التمكن من الاعتقاد، ثم لم أجد من منع النسخ قبل العمل، إنما هو مشهور على ألسنة المشايخ، أما الخلاف في تمكن العمل فمشهور في كتب الأصول، ففي نور الأنوار: شرطة التمكن من عقد القلب عندنا دون التمكن من الفعل، يعني لابد بعد وصول الأمر إلى المكلف من زمان قليل يتمكن فيه من اعتقاد ذلك الأمر حتى يقبل النسخ بعده، ولا يشترط فيه فصل زمان يتمكن فيه من فعل ذلك الأمر، خلافًا للمعتزلة وبعض الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة، فإن عندهم لابد من زمان التمكن من الفعل حتى يقبل النسخ، ولنا أن النبي ﷺ أمر بخمسين صلاة في ليلة المعراج ثم نسخ ما زاد على الجنس، انتهى بزيادة.

4 / 245