1565

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ایډیټر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

خپرندوی

مطبعة ندوة العلماء الهند

•
سیمې
هند
قوله [وليس بينهما معرفة] أي بنكاح أو ملك يمين. قوله [فلم أصبر] خوفًا من عقاب الله على نفسه. قوله [حتى تمنى أنه لم يكن إلخ] لما رأى من غضب النبي ﷺ وخاف وسمع منه كلمة تبين منها سخطه فلو أسلم تلك الساعة لكان بريئًا من كل ما ارتكب قبل ذلك.
[من سورة يوسف]
قوله [ولو لبثت في السجن ما لبث إلخ] هذا مدح منه ﷺ على شدة يوسف ومكابدة أهواله، ثم قوله ﷺ إما أن يكون هصمًا (١) لنفسه وعدم اعتماد على ذاته أن يصبر في أمثال ذلك مثل صبره، ولا يلزم (٢).
من ذلك انه لو وقع عليه مثله لم يصبر، ولو سلم أنه لم يكن ليصبر لكان فيه فضل ليوسف ﵇ ولا ضير فيه

(١) الظاهر بالمعجمة، ويحتمل المهملة، قال المجد: هصمه يهصمه كسره أي كسرًا لنفسه.
(٢) قال الحافظ: وإنما قاله ﷺ تواضعًا والتواضع لا يحط مرتبة الكبير بل يزيده رفعة وإجلالا، وقيل: هو من جنس قوله: لا تفضلوني على يونس، وقد قيل أن يعلم أنه أفضل من الجميع، انتهى. وقال ابن الملك: إن هذا ليس إخبارًا عن نبينا ﷺ بتضجره وقلة صبره، بل فيه دلالة على مدح يوسف ﵇، وتركه الاستعجال بالخروج، انتهى. وقيل: بل فيه إشارة إلى تقصير يوسف ﵇، وذلك من جهة أنه لم يترك الوسائط، ولم يفوض كل ما آناه إليه تعالى، هكذا في المرقاة.

4 / 171