1549

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ایډیټر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

خپرندوی

مطبعة ندوة العلماء الهند

•
سیمې
هند
حرمة جمع المال مطلقًا، ومنهم من سأله ﷺ (١) ففسر له أن المراد ما لم يزك، وبعضهم لما علم في كنز النقدين ضررًا دلت عليه الآية سأله ﷺ (٢) عما يكنزه ولا يستضر به، فأشار النبي ﷺ في الجواب بكنز النقدين بعد الزكاة حيث قال (٣)

(١) فقد أخرج ابن أبى شيبة وأبو داود والحاكم وصححه وجماعة عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية كبر ذلك على المسلمين، وقالوا: ما يستطيع أحد منا لولده ما لا يبقى بعده، فقال عمر: إنا أفرج عنكم، فانطلق عمر واتبعه ثوبان فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال: إن الله لم يفرض الزكاة لا ليطيب بها ما بقى من أموالكم، وإنما فرض المواريث من أموال تبقى بعد كم، الحديث، ذكره السيوطي، وعن أم سلمه قالت: يا رسول الله، إن لي أوضاحًا من ذهب أو فضة أفكن هو؟ قال: كل شيء تؤدي زكاته فليس بكنز.
(٢) كما في حديث الباب، وأخرج الدارقطني في الأفراد وابن مردوية عن بريده، قال: لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ﴿قال أصحاب رسول الله ﷺ: نزل اليوم في الكنز ما نزل، فقال أبو بكر: يا رسول الله! ماذا نكنز اليوم؟ قال: لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة صالحة تعين أحدكم على إيمانه، كذا في الدر.
(٣) يعني جوابه ﷺ بصيغة التفضيل دليل لجواز غيره، بل لفضله أيضًا، وورد عند الشيخين من رواية سعد بن أبى وقاص مرفوعًا: إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، الحديث.

4 / 153