1086

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ایډیټر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

خپرندوی

مطبعة ندوة العلماء الهند

سیمې
هند
كان الأنبياء يعلمون أنه لا يمكن أن يخرج قبل بعثة نبينا محمد ﷺ، بل المراد بالإنذار بيان فتنة التي هي هي ليتسارعوا إلى امتثال أوامر الله سبحانه الذي قيض لعباده أمثال هذه الفتن، كيف وهو على ما يشاء قدير، ولعل الحكمة في إنذار الأنبياء أقوامهم من فتنته أن الإنذار منها لما لم يكن عرفًا مجددًا بل قدر توارثه الآباء كابرًا عن كابر كان أوقع في نفوس أمة محمد ﷺ وأدهش لهم فيكون أفيد، ولعل إنذار الأنبياء أقوامهم من قبيل ما كانوا يخبرونهم من أعاجيب مقدوراته ﷾ كما أسلفناه لك آنفًا. قوله [لعله سيدركه بعض من رآني (١)] قيل: هو خضر، وقيل:

(١) قال في فتح الودود: يمكن أن يحمل على سماعه أعم من أن يكون بلا واسطة أو بواسطة، فيكو المراد بقاء كلامه ﷺ إلى حين ظهور الدجال، وحمله بعضهم على خضر ﵇، قال الشيخ في البذل: حمل السماع على الأعم الشامل بالواسطة ممكن لكن لا يمكن حمل الرؤية على الواسطة، فيلزم على هذه الرواية أن الرؤية إما يحمل على الخضر أو على بعض الجنيين، وأما ما وقع في رواية الترمذي «أو سمع كلامي» بلفظ أو فكما يحتمل أن يكون الواو بمعنى أو فكذلك يحتمل أن يكون أو بمعنى الواو، انتهى.

3 / 153