902

يوم. ويكون قعود المعتكف حيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام إذا كان في المحراب. وإذا نذرت البضة صوما أو اعتكافا في موضع حدثه وكره بعلها، فتطعم عن كل يوم مسكينا وتصوم وتعتكف في سرها. ومن نذر اعتكافا

في قرن المسجد الأربع، اعتكف في كل قرنة يوما بصوم، ومن نذر اعتكافا

في مسجد فاعتراه خوف أو أهجاس وصب أقعده عن استطاعة الفعل

اعتكف في مسجد يأمن فيه ويستطيع. ومن قال : اللهم افعل لي كذا وأنا أعتكف في مسجد كذا، فلم يف حتى مات، قال أبو مروان(1) : وإن عليه إطعام عشرة مساكين وإذا تحقق الورثة ذلك قضوا عنه. ومن نذر اعتكافا

شهرا دخل المسجد عن غروب الشمس إذا هل الهلال، وإن نذر اعتكاف

يوم دخل إذا انفجر فجر يومه، ومن نذر اعتكاف شهر الحج، فليس عليه

بدل يوم النحر. ومن نذر اعتكاف يوم وهو يعلم أنه نحر أو فطر، فلا شيء عليه، وإن لم يعلم فوافق ذلك أبدل مكانه يوما ولا كفارة عليه. ومن نذر اعتكاف في مسجد العباد اعتكف في أكبر المساجد منهن، ومن نذر

اعتكافا في يوم يقدم فيه فلان، فقدم نهارا فلا شيء عليه، ومن نوى

اعتكاف برهة ونوى النهار دون الليل، لزمه اعتكاف الليل والنهار، وكذلك من حلف لا يكلم زيدا شهرا ونوى النهار لم تنفعه نيته. ومن نذر اعتكافا

أياما معدودة ونوى النهار، جاز ذلك. ومن نذر اعتكافا في مسجد أبهمه

فعليه أن يعتكف في مسجد معمور بصلاة الجماعة، وإن نوى مسجدا فله

ما نوى. وإن نوى الاعتكاف بغير صوم فعليه الصوم، لأن الاعتكاف لا

يصح إلا به على الأصح.

مسألة

[ الاعتكاف المجزئ ]

ومن ألزم نفسه الاعتكاف فاعتكف وهو صائم كفارة ، فلا يجزئه ذلك الصوم، وأما إن كان صائما رمضان أجزأه الاعتكاف.

واختلفوا إذا قعد المعتكف في صرحة المسجد، فأبطله بعضهم وأتمه آخرون. ومن نذر فلا يجزئه قضاء في صوم التطوع حتى ينوي به

__________

(1) 1- أبو مروان : هو سليمان بن الحكم من علماء القرن الثالث وممن حضر بيعة

الصلت بن مالك.

مخ ۱۶۶