834

فكفارته ما قال الله : { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } (1) فالصيام

ثلاثة أيام أو ستة أيام، والصدقة ستة مساكين إلى عشرة والنسك شاة.

فالذبح والإطعام بمكة والصيام حيث كان أجزأه. والإحصار من طريق اللغة

هو المنع للمحرم وحبسه عن العمل الذي فرضه الله عليه في إحرامه، ولم يستطع وصول البيت مما به من مرض أو عائق، كفراغ زاد أو ضلال راحلة

أو ما أشبه ذلك من العذر، فإنه يقيم على إحرامه في مكانه ويبعث بهديه أو ثمنه، فإذا نحر هديه أحل.

مسألة

[ الفرق بين المحضر والمحصر ]

وفي اللغة ما كان من مرض وذهاب نفقة قيل فيه أحضر فهو محضره،

وما كان من سجن أو محاذرة عدو قيل : فيه حصر فهو محصور، وإن

أحصن الحاج ومعه هدي قد قلده فإنه لا يجزئ عنه وينحر آخر معه لأن

الأول وجب لله ويجب عليه للإحصار غيره.

مسألة

[ ضياع هدي المحصر ]

وإن بعث المحصور هديه فتوى ولم يعلم فحلق للموعد فلا بأس فقد حل، ويبعث بهدي غيره، وإذا تعذر حصول من يبعث معه الهدي فهو كمن لم

يجد، فإن كان مثر بعث بعد ذلك.

مسألة

[ مقدار الفدية ]

ومر - صلى الله عليه وسلم - بكعب بن عجره(2)

__________

(1) = بيت علم وفروسية. أخذ العلم عن العديد من الصحابة رضوان الله عليهم

أشهرهم ابن عباس، وقال عنه : لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد

لأوسعهم علما عما في كتاب الله، وكان مفتي البصرة في زمانه وهو يعد

كالحسن وابن سيرين. انظر سير أعلام النبلاء 4/481 رقم 184 .

1- سورة البقرة آية (جزء من 196).

(2) 1- كعب بن عجرة : الأنصاري السالمي المدني، من أهل بيعة الرضوان له عدة

أحاديث، روى عنه بنوه : سعد ومحمد، وعبد الملك، وربيع وطارق بن

شهاب، ومحمد بن سيرين، وأبو وائل وعبد الله بن معقل، وأبو عبيدة بن عبد

الله بن مسعود. حدث بالكوفة توفي رضي الله عنه سنة 52ه . قال كعب:

كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية... الحديث.

مخ ۹۸