819

وقيل : إن سبب السعي أن إسماعيل عليه السلام عطش هناك وهو طفل فوردت أمه تطلب له ماء في تلك القيعة حتى أنبع الله له ماء زمزم. ولا رمل على طواف البيت في حج ولا عمرة، ومن رمل منهم فلا يلزمه شيء.

مسألة

[ تعريف الصفا والمروة ]

قال جعفر بن محمد(1) : نزل آدم على الصفا وحوى على المروة عليهما الصلاة والسلام، وقيل : إن الصفا جمع صفاة وهي الصخرة الصلبة

والملساء، والمروة من الحجارة ما لان وصغر، وإنما عني بهما الجبلين المعروفين بمكة دون سائر الصفا والمروة. والشعائر هنا مناسك الحج، قال الله تعالى :

{ إن الصفا والمروة من شعائر الله } (2) أي الطواف بهما من شعائر الله،

وأهمل ذكر الطواف إذا كان معلوما عند المخاطبين.

مسألة

[ فضل متابعة الحج والعمرة ]

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينميان الرزق، ويزيدان في العمر، وينقيان الذنوب كما ينقي الكير خبث الحديد»(3) .

مسألة

[ الصفا والمروة في الجاهلية والإسلام ]

قال أنس(4)

__________

(1) 1- جعفر بن محمد : لم أعثر له على ترجمة.

(2) 2- سورة البقرة آية 158 .

(3) 3- رواه الترمذي رقم 810 في الحج باب ما جاء في ثواب الحج و العمرة و النسائي =

(4) = 5/115 في الحج باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة وإسناده حسن

والحديث صحيح بشواهده.

1- أنس : هو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الإمام

المفتيي المقرئ المحدث رواية الإسلام، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي النجاري

المدني ، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآخر الصحابة موتا روى عنه الجم الغفير وروى

هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الخلفاء الأربعة دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكثر ما له وولده فقال

لقد دفن من صلبه حتى مقدم الحجاج 129 نفس وكان من أكثر الأنصار مالا.

مخ ۸۳