773

[ من وصل بعد انقضاء الحج ]

ومن فسد عليه الحج من قبل أن يقضيه فإنه يتم ما بقي عليه في سنته مع الناس وله أن يباشر النساء ويصطاد لأن هذا غير محرم ولا هو في الحج ولا إعادة عليه في سنته بعينها.

ومن فسد عليه حج النافلة فعليه الحج من قابل، وإن أحرم بحجة أو عمرة فعارضه شغل حتى ولج مكة وقد فاته الحج فليقض عمرته ويطوف بالبيت ويسعى، وليس لعمرته تلك وحجه هدي. ويجزئه الأسبوع الواحد في

الطواف بالبيت والصفا و المروة وعليه الحج من قابل لأنه قدم مكة و الناس قد

قضوا حجهم ولكنه يحل ويطوف لإحرامه طوافين لحجه وعمرته.

مسألة

[ حكم من فاته عرفة ]

والحاج إذا فاته الوقوف بعرفة أنه يقضي جميع المناسك الباقية التي أدرك منها ويحل ويطوف ويسعى ويخرج من حال حجه وإحرامه وعليه الحج

وعليه دم لفوات حجه.

مسألة

[ قول ابن جعفر في ذلك ]

من جامع ابن جعفر ومن أحرم بحجة وفاته الوقوف بعرفة إنه يصنع

كصنع المسلمين بمنى ويحل ويقفل الدار ولا يصطد ولا يباشر حتى يحج

من قابل، وعليه دم، وقول : لا دم عليه.

مسألة

[ من أدرك بعد أفول الشمس ]

ومن أحرم بعمرة ولم يدرك الحج سنة فحل من إحرامه فله مباضعة عروسه ولا شيء عليه، وإن لم يكن حج فعليه الحج والعمرة، ومن لم يدرك الحج والوقوف بعرفات حتى أفلت الشمس(1) فلا حج له ويصنع كصنع الناس،

ويجعلها عمرة، فإن كانت واجبة فعليها بدلها وإن كانت تطوعا فعليه فعمرة.

[ حكم الطيب ]

ولا يطيب المحرم بطيب ويبقى أثره عليه بعد الإحرام، فإن فعل فعليه

الجزاء دم على الأصح إذا تعمد لذلك، وإن طهره وبقي عرفه لا لونه ففي الجزاء عليه اختلاف لأنه يتعذر عليه إماطته من بشرته.

مسألة

__________

(1) 1- هذه المسألة خلافية قال ابن رشد رحمه الله : واختلفوا فيمن وقف بعرفة بعد

الزوال ثم دفع منها قبل الغروب، فقال مالك : عليه حج قابل إلا أن يرجع

قبل الفجر، وقال جمهور العلماء: من وقف بعرفة بعد الزوال فحجه تام وإن دفع = [ من قبل من به طيب ]

مخ ۳۷