718

يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام في السفر وأفطر في السفر، قال بعض العلماء : ليس على المسافر أن يصوم في سفره لقوله تعالى : { فعدة من أيام

أخر } ، فمن قال هذا القول ذهب إلى إيجاب الإفطار في السفر. جاء رجل

إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له : أجدني أستطيع في السفر. فقال له : «الإفطار

رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن وإذا اختار الصوم فلا جناح عليه»(1)

لقوله تعالى: { وأن تصوموا خير لكم } (2) .

مسألة

[ النهي عن صوم التطوع في السفر ]

وأما قوله عليه السلام : «ليس من البر الصيام في السفر»(3) يعني صوم التطوع وقيل عليه السلام مر بزحام فسأل عنه فقيل له إنه صائم أجهده الصوم، فقال : «اقبلوا رخصة الله»(4) فدل أنه ليس بواجب. ومن سافر

سفرا جاوز فيه الفرسخين(5) فهو مسافر وله ما للمسافر وعليه ما عليه،

__________

(1) 1- ورد ذم الصوم في السفر لعلة المشقة لأن الأحاديث التي وردت أشارت إلى

حدوث مشقة. انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - . 6/393 -

397 أرقام 4576 - 4582 .

(2) 2- سورة البقرة جزء من آية .

(3) 1- الرواية المأثورة «ليس من البر أن تصوموا في السفر» ورواية عند البخاري ومسلم :

«ليس من البر الصوم في السفر» وقال في جامع الأصول للنسائي رواية أخرى

«ليس من البر الصيام في السفر» انظر البخاري 4/161 ، 162 في الصوم

ومسلم رقم 1115 في الصيام، وأبو داود رقم 2407 ، والنسائي 4/176 .

(4) 2- انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 6/395 رقم 4579 .

(5) 3- الفرسخ : جاء في لسان العرب حرف الفاء - فرسخ : ص173 فراسخ الليل

والنهار ساعاتها وأوقاتها. وفراسخ الأيام : حيث يأخذ الليل من النهار. والفرسخ :

ثلاثة أميال أو ستة سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك.

مخ ۱۲۶