658

[ الزكاة عن العبيد ]

عن زياد بن مثوبة(1) عن القاسم بن شعيب(2) عن أبي عثمان : إن العبيد إذا بلغت في عملهم الزكاة من الحرث فليس عليه زكاة الفطرة.

مسألة

[ حكم صدقة الفطر ]

وصدقة الفطرة سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أكثر القول لا يسع جهلها وتاركها مع القدرة على أدائها عاص لله وإنها لا حقة بالفرائض فإن لم

يؤدها من وجبت عليه ولم يوص بها فقد هلك(3) .

مسألة

[ دين صدقة الفطر ]

ومن مات دائنا بترك زكاة الفطرة هلك أوصى أو لم يوص وكذلك إن لحقته الحجة ولم يقبلها هلك وأما إن جهلها ولم تقم عليه الحجة بمعرفتها

فيرد الحجة ولم يمت على ذلك فهو سالم إن شاء الله .

مسألة

[ الحكمة من مشروعية صدقة الفطر ]

وسن النبي - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر لاستغضاء الفقراء إبضاعها في ذلك اليوم العظيم شأنه عند الله وليست أحكامها بأشد من أحكام الزكاة، وقد فرض الله الزكاة تعبدا منه ولاستغناء الفقراء أيضا(4) .

مسألة

[ الحث على إخراج الزكاة ]

ويروى عنه عليه السلام أنه قال : «لو يرى أرباب الأموال في إخراج الزكاة وبثوها على الفقراء بجملتها لم يبق فقير إلا استغنى بذلك مع

الاقتصاد من الفقراء وإنما لم ينصف الأغنياء في الأداء ولا الفقراء في

الإنفاق« ومن لزمه أدائها فهو على الأغلب مما يقتات مع عامة أهل البلد

ومن لزمته كان غنيا أو دون ذلك ففي حكم أدائها سيان.

مسألة

[ نوعية صدقة الفطر ]

__________

(1) 1- زياد بن مثوبة : أبو صالح. من عقر نزوى من فقهاء القرن الثالث ومن

العلماء المبايعين للصلت بن مالك بالإمامة. إتحاف الأعيان 1/424 .

(2) 2- القاسم بن شعيب : ورد ذكره في إتحاف الأعيان أنه من سمد نزوى 1/434 .

(3) 3- الهلاك هنا الخسران وهو حبوط العمل لأنه مرتكب إثما كبيرا لأن صدقة

الفطر زكاة الأبدان.

(4) 1- لما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله : «اغنوهم عن السؤال في يومهم».

مخ ۶۶