553

وإذا صلى الإمام بخمسة أنفس ونيته أن يصلي منهم دون الباقين ولم يعلمهما حتى قضى الصلاة ثم أعلمهما أنه لم ينو أنه يصلي بهما فلا بدل

عليها إذا كان معروفا أنه إمام ذلك المسجد وليس عليهم العلم بنيته قبل

الصلاة ولا قبول قوله بعدها.

مسألة

[ تقديم الخيار في الإمامة ]

قال أبو الحسن : إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدوما خياركم فإنهم وفدكم إلى ربكم.

مسألة

[ صلاة القاعد بالقائم ]

واختلفوا في صلاة المريض القاعد بالقائم فأجاز ذلك بعض واحتج بأن النبي ص فعل ذلك(1) .

مسألة

[ القراءة خلف الإمام ]

ومن قرأ السورة خلف الإمام متبعا للإمام فيما يجهر به فيه بالقراءة فبئس ما صنع ولا نقض عليه ومن لم يقرأ خلف الإمام شيئا فبئس ما صنع ولا

نقض عليه، وقيل : لا تجوز الصلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب(2) .

مسألة

[ ما يدرك مع الإمام ]

ومن أدرك من أول صلاة الجماعة سجدتين ولم يدرك الركوع فاستفتح وكبر وسجد معهم سجدتين، قال محبر بن محبوب(3) : يعيدها فإذا سلم

الإمام قضى ما فاته من صلاة الإمام وإذا رفع رأسه من الركوع فقد تمت صلاته فإن شاء سلم قائما وإن شاء قاعدا والقعود أصح.

مسألة

__________

(1) 1- سبق الحديث عنها في الإمامة .

(2) 2- حكم القراءة خلف الإمام : قال جمهور الفقهاء على وجوب قراءة الفاتحة في

الصلاة وفي كل ركعة خلف الإمام في السرية والجهرية، وروى عن عمر بن

الخطاب، وعثمان بن أبي العاص، وخوات بن جبير، والأوزاعي، وأبي ثور لقوله

- صلى الله عليه وسلم - : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». وحديثه - صلى الله عليه وسلم - «من صلى صلاة لم

يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام». وخالف الحنفية في هذا والثوري وابن

عيينة وجماعة من أهل الكوفة إلى أن المأموم لا يقرأ خلف إمامه لا في السرية ولا

في الجهرية لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة».

(3) 1- محبر بن محبوب : لم أعثر له على ترجمة.

مخ ۱۰۳