493

.

مسألة

[ العبث بالمرأة ]

وإن عبث بالمرأة عابث من بعل أو غيره أو بنفسها فيما دون الفرج حتى قذفت(1) ففي الغسل عليها اختلاف إلا إذا تعمدت لإيلاج النطفة من فرجها لزمها الغسل(2) .

مسألة

[ الغسل بلا نية ]

ومن لم يعلم أنه جنب فاغتسل من غير نية فلا بأس عليه وقيل إذا عم الجنب بدنه بالماء مع(3) العرك على أنه للغسل والوضوء أجزأه ما لم يمس

فرجا أو يفعل فعلا يبطل وضوءه.

مسألة

[ جواز التيمم عند فقدان الماء ]

وإذا وجد الجنب الماء فتعذر عليه نزعه من ركية واغترافه نهر أدلى فيه

ثوبه فعصره واغتسل فإن لم يمكنه فالتيمم.

مسألة

[ من شك في طهارة الماء أو أشكل عليه الماء الطاهر ]

ومن كان له في ثلاثة أواني فواحدة نجسة وعزب عليه علمها فإنه يغتسل ويتوضأ بماء واحدة منهن ويعتزل ملائته حتى يجف الماء ثم يدثر ويصلي

وهكذا يفعل بماء الآنية الثانية والثالثة فلا بد له أن يكون صلي بماء الطاهر وعليه التطهر بالماء بعد ذلك خوفا من أن يكون النجس هو الآخر وإن تحر الطاهر واغتسل به جزاه على قول.

مسألة

[ قول أبي الحواري ]

قال أبو الحواري رحمه الله : يصب ماء الأولى في بعضها ويعدل إلى

التيمم للإشكال وسواء تنجس أقلها أو أكثرها وكل مشكوك موقوف.

مسألة

[ صفات الماء الطاهر ]

قال الشيخ أبو عبيدة(4)

__________

(1) 1- الأصح : قذف.

(2) 2- الغسل متفق عليه هو من الإيلاج أنزل أو لم ينزل.

(3) 3- اختلف العلماء هل من شرط الطهارة النية فذهب مالك والشافعي وأحمد وأبو

ثور وداود وأصحابه إلى أن النية من شروطها وعند الإباضية كما ورد عن

القطب في شرح النيل 1/104 - 105 وذهبت الحنفية وأبو ثور وقول آخر غير

معتمد عند الإباضية بأن الطهارة تجزئ بغير نية كالحال في الوضوء. انظر شرح

النيل وشفاء العليل 10/104 ، المغني لابن قدامة 1/91 ، بداية المجتهد 1/45 .

(4) 1- الشيخ أبو عبيدة : هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي نسبة إلى تميم قبيلة

من نزار، وكان مولى فيهم، توفي في ولاية أبي جعفر المنصور بعد وفاة

حاجب، تعلم العلوم وعلمها ورتب روايات الحديث، وهو أشهر من أن يعرف = إذا لم تغير هذه النجاسة هذه المياه عن كونها

مخ ۴۳