کواکب دراري په شرح صحیح بخاري کي
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
د خپرونکي ځای
بيروت-لبنان
فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ
باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه
٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
ــ
بفتح الثاء أي هنالك والمقصود منه إثبات القيام عند انتفاء الدرهم إذ الحال قيد للمنفي لا للنفي والمجموع منتف بانتفاء القيد لا بانتفاء المقيد وإن كان ظاهره نفي القيام حال ثبوت الدرهم فإن قلت أين ذكر تعليق القنو في المسجد. قلت المراد به القنو الذي للصدقة فعلم حكم تعليق القنو بالقياس على نثر المال فيه. قال ابن بطال: وليس في هذا الباب تعليق القنو في المسجد وأغفله البخاري وتعليق القنو في المسجد أمر مشهور. قال وذكر في غريب الحديث أن النبي ﷺ أمر كل حائط بقنو يعني للمسجد ومعنى ذلك أن ناسًا كانوا يقدمون على رسول الله ﷺ لا شئ لهم فقالت الأنصار يا رسول الله لو جعلنا قنو أمن كل حائط لهؤلاء قال. أجل ففعلوا، فجرى ذلك إلى اليوم وهي الأقناء التي تعلق في المسجد فيعطاها المساكين وكان عليها معاذ بن جبل. قال وفيه أن القسمة إلى الإمام على قدر اجتهاده وفيه العطاء لأحد الأصناف الثمانية دون غيرهم لأنه أعطى العباس لما شكا إليه من الغرم ولم يسوء في القسمة بين الثمانية الأصناف ولو قسم ذلك على التساوي لما أعطى العباس بغير مكيال ولا ميزان. أقول لا يصح هذا الكلام لأن الثمانية هي مصارف الزكاة والزكاة حرام إلى المال أنه لا يحل له أن يدخر منه شيئًا وفيه كرم رسول الله ﷺ وزهده في الدنيا وأنه لم يمنع شيئًا سئله إذا كان عنده، وفيه أن للسلطان أن يرتفع عما يدعى إليه من المهنة والعمل بيده وله أن يمتنع من تكليف ذلك غيره إذا لم يكن للسلطان في ذلك حاجة قال وإنما لم يأمر برفع المال على عنق العباس ليزجره ذلك عن الاستكثار من المال وأن لا يأخذ من الدنيا فوق حاجته. قال وفيه وضع ما الناس مشتركون فيه من صدقة أو غيرها في المسجد لأن المسجد لا يحجب أحد من ذوي الحاجات من دخوله والناس فيه سواء (باب من دعا لطعام في المسجد) قوله (لطعام) فإن قلت ما بال الدعوة تستعمل بإلى ونحو (والله يدعو إلى دار السلام) وبالياء نحو دعا هرقل بكتاب رسول الله ﷺ وباللام. قلت بحسب اختلاف المعاني تختلف صلات الفعل كما إذا قصد بيان الانتهاء جئ بإلى وههنا كان المقصود بيان الاختصاص فلهذا استعمل باللام. قوله (إسحق) مر في باب من قعد
4 / 80