672

کواکب دراري په شرح صحیح بخاري کي

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

د خپرونکي ځای

بيروت-لبنان

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
جلايريان
لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّى فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِى سُورَةِ الْمَائِدَةِ (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِى هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ. قُلْتُ وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قَالَ نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِى الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا». فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى
ــ
باب المسلم من سلم المسلمون. قوله (أما كان) الهمزة فيه إما مقحمة وإما للتقرير وإما نافية على أصلها وعلى التقريرين الأولين وقع جوابًا للو أما على تقدير الإقحام فإن وجوده كعدمه وأما على التقرير فلأنه لم يبق على معنى الاستفهام الذي هو المانع من وقوعه جزاء للشرط والقول مقدر قبل لو وحاصله يقولون لو أجنب رجل ما يتيمم فكيف تصنعون وعلى التقدير الثالث وقع جوابًا للو بتقدير القول أي لو أجنب رجل يقال في حقه أما يتيمم ويحتمل أن يكون جواب لو هو فكيف تصنعون. قوله (سورة المائدة) إنما خصص بالمائدة وإن كانت مذكورة وفي سورة النساء أيضًا لأن تناولها للجنب أظهر لتقدم حكم الوضوء فيها أو لأنها آخر السور نزولًا. قوله (قلت) هو مقول شقيق و(هذا) أي تيمم الجنب و(ذا) أي احتمال تيمم صاحب البرد و(تمرغ) بضم الغين أي تتمرغ فحذف إحدى التاءين ومعناه يتقلب قوله (ضربة) اعلم أن هذه الكيفية مشكلة من جهات أولًا بما ثبت من الطرق الآخر أنه ضربتان. وقال النووي: الأصح المنصوص ضربتان وثانيًا من جهة الاكتفاء بمسح ظهر كف واحدة وبالاتفاق مسح كلا ظهري الكفين واجب ولم يجوز أحد الاجتزاء بأحدهما وثالثًا من حيث أن الكف إذا استعمل ترابه في ظهر الشمال كيف مسح به الوجه وهو

3 / 232