878

============================================================

وقال: من حكمة المريد أن يكون فيه ثلائة أشياء: نومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة: وقال: لولا أن ذكره فرض علي لما ذكرته إجلالا له، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة(1).

وقال: اجتهذ كل ليلة أن تكون ضيفا(2)، وأن لا تموت إلا بين منزلتين.

وقال: كنث بطريق مكة تائها يوما، فإذا بهميان يلمع دنانير، فهممت أن آخذه أفرقه على الفقراء، فهتف بي هاتف : إن أخذته سلبناك فقرك .

وقال: كان عندنا بمكة فتى عليه أطمار رثة، ولا يداخلنا ولا ييجالسنا(3)، فأحببته ففيح لي بمثتي درهم من حل، فحملتها فوضعتها بين يديه على سجادته، وقلث: هذه حلا فاصرفها، فنظر إلي شزرا وقال: اشتريث هذه الجلسة مع الله بسبعين ألف دينار ثريد أن تخدعني عنها بهذه، وبددها (2) وقام ، فقعدث التقط، فما رأيث كعزه حين ذهب، وكذلي حين التقطتها.

وقال: صحبني رجل فكان على قلبي تقيلا، فوهبت له شيئا ليزول ما بقلبي، فلم يزل، فقلت: ضغ رجلك على خدي، فأبى، فقلت: لابد،

وجزمت بأنه لا يرقع رجله حتى يرتفع بغضه من قلبي، فلما زال ذلك من قلبي قلث له: ارفعها.

وقال: كنث بالبادية فرأيث فقيرا ميتا وهو يضحك، فقلت له: أتضحكك (5 وأنت ميت ؟ فقال لي هاتف : هكذا يا أبا بكر(5) يكون محث الرحمن وقال وقد نظر إلى شيخ أبيض الراس واللحية يسأل الناس: هذا رجل ضيع حق الله في صغره، فضيعه في كبره.

(1) في (1) و (ب): تربة.

(2) كذا في الأصل، وفي مناقب الأبرار 180/ب: ضيف مسجد.

(3) في المطبوع : ولا يخالطنا.

(4) في المطبوع: بدرها.

(5) في (1) و (ب): يا أبا بكر، كذلك يكون.

147

مخ ۱۴۷