869

============================================================

ومن كلامه: الأيام سهام، والناس أعراض، والدهر يرميك كل يوم بسهامه، ويتحر منك(1) بلياليه وأيامه حتى تستغرق جميع آجزائك، ولو گشف لك عما أحدثت الأيام فيك من التقص، وما هي عليه من هدم ما بقي منك لاستوحشت من كل يوم يأتي عليك واستثقلت مؤ الساعة (2) بك، ولكن تدبير الله فوق الاعتبار.

وقال: الذنيا وقتك الذي يرجع إليك فيه طرفك لأن ما مضى فات إدرايه، وما لم يأت لا علم لك به، والدهر موكل بتشتيت الجماعات، وانخرام الشمل، وتنقل الذول، والأمل طويل، والعمر قصير، وإلى الله تصير الأمور.

وقيل له: ما بال الؤهبان يتكلمون بالحكمة وهم أهل كفر وضلال ؟ قال : ميراث الجوع متعث به.

( (367) محمد بن الحسين الخشوعية(* كانت العبادة حرفته، والتلذذ بالعبرة شهوته، له الكلام البليغ في تأديب النساك والعباد، تخرج به جماعة من السباق والرؤواد.

ومن كلامه: حياة الصديق في المراعاة، وروح حياتهم(3) الاقتداء بأوامر الأنبياء وأحوالهم، وحياة أرواحهم بالمطالعة.

وقال: من لزم الخدمة ورث منازل القربة والمعرفة، ومنازلها ثورث حلاوة الأنس.

وقال: همان لائد للمؤمن منهما: هم المعاش، وهم المعاد: (1) في المطبوع : وينخر فيك، وفي الحلية 150/10 : ويستخدمك: (2) في المطبوع : واشتغلت من الساعات.

() حلية الاولياء 406/10.

(3) في الأصول: حياة، والمثبت من الحلية.

138

مخ ۱۳۸