847

============================================================

وكان لكردي على طحان دين(1)، فلقيه عند قبر الشيخ فاستجاز في المهلة، فأبى وأخذه ومشى عشرين خطوة، فانخسف بدابته قبر فسقط فمات.

وأنكر على (2) تكين أمير مصر(2) شييا، فنفاء إلى القدس، فلما وصلها قال: كأني بالبائس (4) - يعني تكين - وقد جيء به في تابوت إلى هنا، فلما قرب من الباب عثر البغل، ووقع التابوت فبال البغل عليه. ولم يلبث إلآ يسيرا ولإذا بقائل يقول:]() قد وصل تكين ميتا في تابوت، فلما وصل إلى الباب عثر البغل، ووقع التابوت، وبال البغل عليه.

ومن كلامه: حرام على كل قلب مأسور بسبب من أسباب الذنيا أن يسرح في الغيوب.

وقال: من أيقن أنه لغيره، ليس له أن يبخل بنفسه.

وقال: الأحوال كالبروق، فإذا ثبتث فهو حديث نفس وسيل عن صفة المريد، فقال: كما قال تعالى: (وضاقت عليكم الارض يمارحبت) (التوية: 25) .

وكان يقول: من لم تظهز كرامائه بعد مماته كما كانت أيام حياته ليس بصادق.

مات بمصر سنة ثلاثين وثلاث مثة، ودفن بالقرافة، وكان بينه وبين ابن يونس كلام فماتا في عام واحد، فرثي ابن يونس في الثوم يقول: أصلح بيننا رث العالمين جلث قدرته.

(1) في (1) : على طحان دقيق.

(2) في الأصل: عليه، والمثبت من حسن المحاضرة 244/1 .

(3) تكين الخزري أبو منصور، ولي إمارة مصر من قبل المقتدر ثلاث مرات، ولما بويع القاهر بالله خليفة اقره على الإمارة، توفي سنة 312ب وله مظالم، حسن المحاضرة 11/2، الخطط المقريزية 125/2 وما بعدها.

(4) في المطبوع : كان باليابس، والمثبت من حسن المحاضرة 244/1.

(5) ما بين معقوفين من حسن المحاضرة: 116

مخ ۱۱۶