کواکیب دُرِیه
============================================================
وسبب توبته آنه مر بجارية سقط منها شيء فانكسر، فارتابت، فأعطاها بدله، والكرخي مائ، فنظر إليه، فأعجبه صنعه، فقال: بغض الله إليك الذنيا، وأراحك متا أنت فيه، فترك حانوته، وقام وهام.
ومن فوايده: عجبث لمن ينشد ضالته وقد أضل نفسه، وعجبث لمن سافر في طلب الربح، ولم يربخ تاجر مثل نفسه.
وقال للجنيد: يا غلام، احفظ عني، المعرفة ثرفرف على القلب، فإن كان فيه حياء، وإلأ ارتحلت.
ودخل عليه الجنيد فقال له : يا جنيد، عصفور يجيء كل يوم أفث له الخبز في يدي، فياكله، فنزل الساعة ولم يسقط على يدي، فتذگرت أني اكلث ملحا بأبزار (1)، فآليث أن لا آئله بعدها، فعاد كما كان.
وقال: القلوب ثلائة : قلب كالجبل لا يزعزعه شيء، وقلب كالنخلة أصلها ثابت والريخ يميلها، وقلب كالريشة يميلها الريح يمينا وشمالا.
وقال : علامة الاستدراج العمى عن غيوب النفس.
وقال: من أحب أن يسلم له دينه، ويقل هئه وغئه، فليعتزل عن الناس.
وقال: أقوى القوة أن يغلب النفس على شهواتها، ومن عجز عن أدب نفسه، فهو عن غيره أعيز: وقال: من تزئن للناس بما ليس فيه، سقط من عين الله .
وقال: اللهم، مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب.
وقال: لي منذ أربعين سنة تطالبني نفسي بغمس جزرة (4) في دبس فما اطعتها(3).
(1) في حلية الأولياء 123/10: ملح ط بآ.
(2) في المطبوع: فريزة.
(3) في (ب): أطعمتها.
19 19 الطقات الصوفية 2/1
مخ ۶۲۰