کواکیب دُرِیه
============================================================
وقال: لا تجالسوا أهل الأهواء، فربما غمسوكم في ضلالتهم، أو لبسوا(1) عليكم ما لا تعرفون.
وقال: مثل العاصي العالم كرجل وقع في بحر، فما عسى أن يسبح حتى يغرق.
وقال له عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : عظني. فقال له: من عهد آدم عليه السلام إلى وقتنا هذا لم يبق خليفة سواك . قال : زذني . قال : إن كان الله معك فمن تخاف ؟ وإن لم يكن معك فإلى من تلتجي ؟ فقال: حسبي حشبي ومن كراماته: انه خرج حاجا في يوم صائف وهو صائم، فأصابه عطش شديد، فقال: اللهم، إنك قادر على أن ثذيب عطشي من غير فطر . فأظلته سحابة على قدره، فأمطرث عليه حتى بلث ثوبه، وذهب عنه الظما، ولم يصت أحدا من رفقته شيء من المطر.
ولم يكن في عصره أحد أعلم منه بالقضاء، فأذن به، فهرب.
ومرض بالشام فأتاه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يعوده فقال: يا أبا قلابة، تشدذ لا يشمث بنا المنافقون .
أسند عن: أنس، وغيره من الصحابة.
وأخذ عنه خلائق.
ومات بالشام سنة اربع أو خمس ومثة عن أربع وخمسين سنة.
(1) في المطبوع: البسوا.
348
مخ ۳۴۹