کواکیب دُرِیه
============================================================
وقال: النجاة الآن في ترك الناس، فإياك ومخالطة الأمراء ، ويقال لك تشفع، وتدفع عن مظلوم، أو ترد مظلمة، فإنه من خديعة إبليس، وإنما اتخذ ذلك العلماء سلما للقرب منهم، واصطياد الدنيا به.
وقال : لو لم أعلم لكان أقل لخزني وقال: ليس طلب الحديث من عدة الموت، لكنه علة يتشاغل به.
وقال: لولا أن للشيطان فيه نصيبا ما ازدحمتم عليه. يعني العلم.
وقال : ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول : لا إله إلا الله .
وقال: إذا رآيت رجلا يعمل عملا اختلف فيه، وأنت ترى غيره فلا تنهه.
وكتب إليه بعضهم: عظني وأوجز. فقال: الدنيا غئها لا يفتى، وفرخها لا يدوم، وفكرها لا ينقضي، فاعمل لنفسك لتنجو، ولا تتوان فتعطب، والسلام.
وكان إذا قعد للعلم وأعجبه منطقه قطع الكلام، وقام، ويقول: أخذنا ونحن لا نشعر.
وقال (1) وقد طلبوا منه التحديث: والله ما أرى نفسي لإملاثه أهلا ، ولا أنتم لسماعه أهلا، وما مثلي ومثلكم إلأ كما قيل: افتضحوا فاصطلحوا.
وترك الجلوس للعلم، فعوتب، فقال: لو علمث أنهم يريدون وجه الله لأتيتهم في بيوتهم، لكن إنما ئريدون المباهاة .
وقال: إذا تزوج الوجل فقد ركب البحر، فإذا ؤلد له انكسر به المركب.
وقال: شأن العاقل أن لا يزاحم غيره على الدنيا، إذا كفاه غيره .
وقال: قال رجل لعيسى عليه السلام: أوصني. قال : انظر رغيفك، من اين هو؟
وقال: رضا المتجني عليك غاية لا تدرك.
(1) يسب هذا القول لسفيان بن عيينة، انظر السير 412/8 .
25 23 الطبقات الصوفية 1/23
مخ ۳۰۵