کواکیب دُرِیه
============================================================
واصابه فالج فقيل: تداو فقال: التداوي مشروغ، لكن عن قريب لا يبقى المداوي ولا المتداوي: وقيل له مرة أخرى: الا تداويت ؟ فقال: عرفت أن الدواء حق، لكن ذكرت عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا، كانت فيهم الأوجاع، ولهم الأطباء فهل بقي منهم أحد؟
وقيل له: ألا تذكر الناس ؟ قال : ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذمها الى ذم الناس، (1إن الثناس خافوا الله في ذنوب الناس، وأمنوا على ذتويهم (1).
وقيل له: كيف أصبحت ؟ قال: ضعفاء مذنبين، ناكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا.
وكان يبكي حتى تبتل لحيته، ويقول: أدركنا أقواما كنا في جنبهم لصوصا.
وقال: من استغفر الله كثيرا كتب في راحته : آمن من العذاب.
وقال: اكثروا من ذكر الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله، فإن الغائب إذا طالث غيبته رجي مجيئه، وانتظره أهله، وأوشك أن يقدم عليهم.
وقيل له: قد غلا السعر. فقال: نحن أهون على الله من أن يجيعنا، إنما بجيع أولياءه.
وجلس على باب داره، فجاءه حجر فصك جبهته، فشجه، فجعل يمسخ الدم عن وجهه، ويقول: قد ؤعظت يا ربيع. فقام ودخل داره، فما جلس ببابها حتى أخرجت جنازئه.
وقال: كل ما لا يبتغى به وجه الله تعالى يضمحل.
وسرق له فرس أعطي فيه عشرين ألفا، فقيل له: ادغ عليه، فقال: اللهم، إن كان غنيا فاغفز له، وإن كان فقيرا فأغنه.
وكان إذا سجد كأنه ثوبت مطروح فيقع الطير عليه.
وكان يقول: إن العبد إن شاء ذكر ربه وهو ضام شفتيه.
(1-1) ما بينهما من المطبوع.
281
مخ ۲۸۱