کواکیب دُرِیه
============================================================
وكان الشيخ أبو العباس الغمري (1) لا يقوم لأحد من المشايخ مطلقا إلآ له، وكذا المتبولي: وكانت أيه تضربه على رأسه واكتافه، وترفع صوتها عليه، ولا يتأئر.
وابتلي بزوجته، فكانث تؤذيه كثيرا، وتخرجه أحيانا في الليل، وتقول: ما أذنت لك أن تنام على فرشي، فينام في الطريق، ويقول: أخشى أن أنام بالزاوية فيخرج مني ريخ وأنا نائم.
وكان بينه وبين الشيخ عثمان الديمي (2) صداقة، فيدخل كل منهما على عيال الآخر في غيبته، ويجلس معهن فلا يتشوش الآخر؛ وذلك لأن قلوبهما مطهرة، وكان كل منهما يخاطب صاحبه بيا عثمان بغير شيخ والدعاء بين زاويته وزاوية الديمي التي هي المسجد المعلق تجاه الدرب المجاور لزاوية الخياب(3) مستجاب، فيقرأ الفاتحة سبعا، وئصلي على النبي عشرا، ثم يقول: اللهم، إني أسالك بحق هذين الشيخين أن تقضي حاجتي خرج لزيارة القدس، فمات ودفن فيه (4). وأخبر جماعته عند خروجه أنه رت فيه (709) علي البدري علي بن محمد بن علي بن أبي الوفا البدري، الضوفي، الزاهد.
كان له شهرة عظيمة بالتصؤف بالحال: (1) انظر ترجته الأتية صفحة 341 من هذا المجلد.
(1) عثمان بن محمد بن عثمان الديمي نسبة لديمة بلد والده - من حفاظ الحديث، تعلم في الأزهر، وكان يحفظ عشرين ألف حديث، توفي سنة 908 ه. الأعلام.
(3) في (1) و(ف): الحطاب.
(4) في الضوء اللامع، ووجيز الكلام والأنس الجليل: وفاته سنة 892 ه، ولم يحدد الشعراني في طبقاته 106/2 سنة وفاته بل قال: سنة نيف وثمان مثة.
() الأنس الجليل 176/2، جامع كرامات الأولياء 186/2 .
مخ ۲۰۰