کواکیب دُرِیه
============================================================
التبوية"، وعمل تفسيرا منظوما في مجلدين (1).
وكان متقشفا مخشوشنا، سليم الباطن، جميل الأخلاق.
لما دخل المحلة كانت عليه عمامة متغيرة اللون، فظتها بعض الناس زرقاء، فقال له: تشهذ. فتشهد، فنزع عمامته، وقال: اذهب للقاضي تسلم على يديه، فذهب معه، فلما رآه القاضي قام إليه، وقيل يديه، وقال: ما هذا؟ قال: قالوا لي تشهذ، فتشهدت، وقالوا: امض للقاضي، فجئت، فماذا؟ .
وكان مقيما بالريف، ينتقل من بلد إلى بلد، ويقصد للزيارة من كل قطر.
وكان كل كتاب صنفه في بلد تركه فيها، ولا يحمله.
وطلب منه كرامة فقال: وأي كرامة لعبد العزيز أعظم من أن الله يمسك به الأرض ولم يخسفها به ؟ وقد استحق ذلك، والله، ما أرفع رجلي وأضعها على الأرض وأجدها ثابتة وفي عيني قطرة .
وكان يحسن علم الكلام على مذهب الأشعري، ويقرره أحسن تقرير، وله فيه عدة قصائد وأراجيز، ومن تصانيفه كتاب لاطهاره القلوب في ذكر علام الغيوب"(2)، وهو حسن، وكتاب "أنوار المعارف وأسرار العارف"(2) كلاهما في التصوف، ول"شرخ الأسماء الحسنى"(4)، و"الوسائل والرسائل" في التوحيد، وغير ذلك: ومن كلامه: ، إلهي، عرفتنا بربوبيتك، وغروقتنا في بحار نعمتك، ودعوتنا إلى دار قدسك، ونعمتنا بذكرك وأنسك، إلهي، إن ظلمة ذنوبنا لأنفسنا قد عمث، (1) سماء التيسير في علم التفسير، ضم اكثر من 3200 بيت من الرجز طبع في القاهرة سنة 1301 ه-. بروكلمان 438/4.
(2) في هدية العارفين 581/1: طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب .
(3) في المطبوع: واسرار المعارف.
(4) واسمه المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى طبع في القاهرة سنة 1330 ه.
بروكلمان 438/4.
445
مخ ۴۴۵