1174

============================================================

أخذ عن العارف: الرفاعي، وغيره.

ومن كراماته: أنه كان يعدي من بحر آبيار على حجر إذا فقد المعدية.

وكان ينزل بثيابه تحت الماء فيمشي في قعر البحر إلى البر الآخر فلا تبتل ثيابه.

ودخل بلدة، فاستضافته امرأة، فعلم زوجها، فتشوش وهم بضربها، فارتحل الشيخ من عندها، وقال لها: قد أعطيتك هذه البلدة أنت وأولادك، فحل بالزوج العطب، ومات، وماتت أولاده، ولم يبق له أثر، فتزؤجث بأمير البلد، وأتث منه بولد، ومات الأمير، وأعطى الشلطان البلد لولدها، ومات الولد، فأقطعها الشلطان إياها، كما قال الشيخ.

ودخل عليه فقير، وقال: إني مريض. فأنزله عنده، وأمر جاريته أن تخدمه فعوفي، فهم باجتماعه بجارية الشيخ، وجاذبها على ذلك، ففرت منه للشيخ، فقال: اكتميه وأنت خرة. وذهب الشيخ إليه، فوجده انصرف، فتبعه، فوجده ماشيا على البحر الذي بين قليب والنحارية(1)، فقال له: ما هذا، وذاك ؟

فالتفت إليه، وقال: ما ينبغي لنا أن تخدمنا الجارية، ونرتحل عنها من غير مكافاة على ذلك بدون العتق.

وأهدى إليه تاجر منديلا، فدفعه لزوجته، فتمنث أن لو كانت زوجا له بالقلب دون اللفظ، فطلقها حالا، ثم تزؤجث بالتاجر، فهاج بها حث الشيخ، فترقبت مروره، فمر يوما، فخرجث له مسفرة الوجه، فلما نظر لها خرت ميتة: ووقع أن امير قليب بالغ في الفجور والفساد، فنهاه الشيخ، فأغلظ له، وهدده، فتحركث ريخ مظلمة، فحملت الأمير وجماعته ولم يوقف(2) لهم على خبر ولا أثر بعد ذلك.

(1) في المطبوع: النجارية. وفي المنهل الصافي: النحرارية، وفي نسخة (ف) من المنهل: التحريرية.

(2) في (ب): يوقع.

443

مخ ۴۴۳