1152

============================================================

وكان - أعني - الثلمساني يقول : كان شيخي القديم مترؤضا متفلسفا، والآخر فيلسوفا مترؤضا. يعني القونوي، فإنه أخذ عنه، ولم يدرك ابن عربي والعفيف هذا من عظماء الطائفة، القائلين بالوحدة المطلقة.

ومن كفر ابن عربي فهو إلى تكفير هذا أسرع؛ لاعترافهم بأنه أحذق منه ومن غيره من القائلين بذلك، حتى قال بعضهم: هو كبيرهم الذي يعلمهم السحر.

وقال بعضهم: هو لحم خنزير في صحن صيني، وإنه يدرج الشم القاتل في كلامه لمن لا فطنة له بأساس قواعده.

ورموه بعظائم من الأقوال والأفعال، وزعموا أنه كان على قدم شيخ شيخه في أنه لا يحرم فرجا، وأن عنده أن ما ثم غير ولا سوى بوجه من الوجوه، وأن العبد إنما يشهذ السوى إذا كان محجويا، فإذا انكشف حجابه، ورأى أن ما ثم غيره تبين له الأمر، ولهذا كان يقول : نكاح الأم والبنت والأجنبية شيء واحد، وإنما هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام علينا، فقلنا: حرام عليكم.

وكان يقول: القرآن يوصل إلى الجنة، وكلامنا يوصل إلى الله .

وذكر عنه أبو القاسم عمر المراغي الضوفي فيما حكاه عنه ابن حجر في "اتاريخه": أنه قرأ عليه "المواقف النفرية" قال: فجاء موضع يخالف الشرع، فخالفته فيه، فقال: إن كنت تريد أن تعرف علم القوم فخذ الشرع والكتاب والسشنة ولفها واطرخها. فانقطعت عنه من ذلك اليوم.

وذكروا أنه دخل على أبي حيان، فقال له: من أنت ؟ قال: العفيف التلمساني، وجدي من قيل الأم ابن سبعين. فقال: أي والله، عريق أنت في الإلهية يا كلب يا ابن الكلب.

واكثروا من نقل هذا الهذيان في شأنه، وشأن شيخه وشيخ شيخه، ولم يثبت عنهم شيء من ذلك بطريق معتبر بل تقل آنهم دشوا في كتبهم ما ليس منها، وأدرجوا في كلامهم ما لم يقولوه(1).

(1) كيف هذا؟1 وقد قال عنه معاصره زمانا، ومجاوره مكانا مؤرخ الإسلام الإمام = 42

مخ ۴۲۱