1095

============================================================

معرفته وتمكنه، ومنه قوله: الضوفي من صفى سؤه عن الكدر، وامتلأ قلبه من العبر، وانقطع إلى اللهعن البشر.

وقال الحضرمي: قد تمثلث لي صورة الشيخ في اليقظة، وخاطبتني خطابا كثيرا . من جملته : ليدع المتصوفون تصؤفهم إلا من كان فيه أربع خصال: أن يكون لله لا للناس ولا لنفسه(1)، سالكا إلى الله طريقا واحدة، وهي طريق مخالفة النفس، متوجها إلى جهة واحدة وهي جهة تبركه اسم ريك ذى الجلال والاگرام) [الرحمن: 78) .

ثم قال: احذز بنيات الطريق (2) ؛ فإنهن يلتمسن اللمحة والنظرة.

قال الحضرمي : وهي (3) الكرامات التي تعرض للسالك في طريقه، متى لاحظها تجب عن مقصوده.

ل ومن كلامه أيضا: أهل الحضرة أربعة أقسام: رجل فحوطب فصار كله أذنا، ورجل أشهد فصار كله عينا، ورجل مضطلم تحت أنوار التجلي، والرابع لسان حال الشفاعة وهو أكمل: وكلامه كثير.

مات سنة إحدى وخمسين وست مثة وذفن بقرب بيت عطا باليمن، وتربته لا نظير لها في بلاد اليمن.

(1) كذا في الأصول، وفي طبقات الخواص 188: أن يكون لله لا له وللناس (2) بنيات الطريق: الطرق الصغار، تتشعب من الجادة، وهي الترهات. متن اللغة (بني) وفي (أ): ثنيات.

(3) أي بنيات الطريق.

64

مخ ۳۶۴