1076

============================================================

(463) أبو بكر بن يوسف المكي المدني (* كان فقيها، عالما، صوفيا كبيرا، ورعا، زاهدا، راضيا بالكفاف مع علؤ الهمة وشرف النفس، من أعظم فقهاء زبيد وصلحاتها.

وكان عارفا بالأدب والفقه والتصؤف والطب، وهو من كبار الحنفية، بل كان يقرئ في المذهبين، وله كرامات منها: ما ذكره الجندي(1)، قال: أخبرني الثقة عنه أنه قال : رأيت في المنام القيامة قد قامت، وأحضر الأنمة الأربعة بين يدي الله ، فقال لهم الجليل جل جلاله: إني أرسلت إليكم رسولا واحدا بشريعة واحدة، فجعلتموها أربعا، ردد ذلك ثلاثا، فلم يجبه أحد، فقال أحمد: يا رب، إنك قلت، وقولك الحق يقم يقوم الروح والملتكة صفا لا يتكلموب إلا من أذن له الرحمكن وقال صوابا) (النبا: 38) . فقال له الباري تعالى : تكلم.

فقال: يا رث، من يشهد علينا؟ قال: الملائكة. قال : لنا فيهم قدخ، وذلك أنك قلت، وقولك الحق: { واذ قال ربلك للمككبكة إنى جاعل فى الأزض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها) [البقرة: 30) فشهدوا علينا قبل وجودنا.

فقال تعالى: جلودكم تشهد عليكم. قال: يا رث، كانت الجلود لا تنطق في الدنيا، وهي اليوم تنطق مكلفة، وشهادة المكلف لا تصخ. فقال تعالى: أنا أشهد عليكم. فقال: يا رث، حاكم وشاهد ؟1 فقال تعالى: اذهبوا فقد غفرت لكم.

قال الراوي: فلم يقم الفقيه بعد هذه الرؤيا إلأ ثلاثة عشر يوما، ومات سنة سبع وتسعين وست مثه.

() طبقات الخواص 172، جامع كرامات الأولياء 529/1.

(1) الجندي: يوسف بن يعقوب، المعروف بالبهاء، أبو عبد الله، من قضاة اليمن توفي سنة 723ه وله كتاب "السلوك في طبقات العلماء والملوك". معجم المؤلفين .34413 345

مخ ۳۴۵