کواکیب دُرِیه
============================================================
وكان يقول للقرشي: ليس (1) الشان أن تسلك كل يوم الفا من العوام، بل أن تسلك فقيها واحدا في مثة عام .
ودخل عليه شخص وهو يقرر العلم، فزاحمه في التقرير، فقال له: قرز أنت، فقرر، فرأى نفسه على الشيخ، فقال له الشيخ: اخرج يا ممقوت.
فسكت وسلب من كل ما معه من القرآن والعلوم، وصار يدور بأزقة البلد، فشفع فيه العرشي، فقال: ردذنا عليه الفاتحة والمعوذتين ليصلي بهما. وكان يحفظ القرآن، وثمانية عشر علما، ولم يزل مسلوبا حتى مات(2) .
وقال: ولي الله في حرز تربية الحق كولد اللبوة في حجرها، أفتراها تاركة ولذها لمن يغتاله؟
وقال في حديث: لامن عرف نفسه فقد عرف رئه"(3) معناه: من عرف نفسه وعجزها(4)، عرف ربه بعزته وقدرته.
قال عن شيخه الشاذلي: لو كشف للناس عن نور المؤمن العاصي لطبق ما بين السماء والأرض، فكيف بالطائع ؟!.
وقال له بعض الملوك: تمن علي. فقال : كيف ولي عبدان ملكاك، وصرت تحت كمهما ؟1 قال: ما هما؟ قال: الشهوة والحرص، فكيف أطلب من عبد عبدي؟ فاستغفر، وقبل قدمه.
(1) في (ب): وكان يقول: ليس.
(2) إلى هنا النقص في () .
(3) قال العجلوني في كشف الخفا 2/ 262: قال ابن تيمية: موضوع، وقال النووي قبله: ليس بثابت، وقال أبو المظفر بن السمعاني في "القواطع": إنه لا يعرف مرفوعا، وإنما يحكى عن يحيى بن معاذ الرازي يعني من قوله - وقال ابن الغرس: لكن كتب الصوفية مشحونة به، يسوقونه مساق الحديث كالشيخ محيي الدين بن عربي وغيره، وللحافظ السيوطي فيه تأليف لطيف سماه: "القول الأشبه ني حديث من عرف نفسه فقد عرف ربهه. وانظر صفحة 466/2 منه (4) في (1): من عرفها بذلها وعجزها.
22
مخ ۳۴۰