کواکیب دُرِیه
============================================================
وقال: القلب إذا شغل بشيء خلا عن غيره، أي شيء كان، فاذا شغل بالذكر خلا عن غيره لا محالة، ومهما اشتغل بخاطر يتعلق بالدنيا ولو في لحظة خلا عن الذكر في تلك اللحظة، وكان ذلك نفصانا.
وقال: البطن والفرج باب من أبواب النار ، وأصله الشبع. والذل والانكسار بات من أبواب الجنة، وأصله الجوع، ومن غلق بابا من أبواب النار فقد فتح بابا من أبواب الجنة لتقابلهما، فالقرب من أحدهما بعد من الآخر:: وقال: السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه. والشقاوة أن تملكه نفسه .
وقال: الشبع يمنغ العبادة والذكر، ويشوش القلب والفكر، وينفص العيش. والجوع يدفع ذلك؛ لأن قلة الاكل تصع(1) البدن، وبكثرته تحصل فضلة الأخلاط في المعدة والعروق.
وقال: سبب هلاك الناس حرضهم على الدنيا، وسببه البطن والفرج، وفي تقليل الأكل ما يحسم ذلك.
وقال: شهوة الطعام والوقاع على التحقيق إلا ما يريد الإنسان الخلاص منه، فيدرك لذة بسبب الخلاص.
وقال: حذ المراء كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه.
والمجادلة: قصذ إفحام الغير وتعجيزه وتنقيصه بالقدح في كلامه ونسبته إلى القصور والجهل فيه.
وقال: من عود نفسه الفكر في جلال الله وعظمته وملكوت أرضه وسمائه صار ذلك عنده ألذ من كل نعيم، فلذة هذا في مطالعة عجائب الملكوت على الدوام أعظم من لذة من ينظر إلى أشجار الجنة وبساتينها بالعين الظاهرة، هذا حالهم وهم في الانيا فما الظي بهم عند انكشاف الغطاء في العقبى ؟
وقال: إن كنت لا تشتاق إلى معرفة الله فأنت معذور؛ فالعين لا تشتاق(2) إلى لذة الوقاع، والصبيي لا يشتاق للملك، والشوق بعد الذوق، ومن لم يذق لم (1) في (ب): تفتح (2) كذا في الاصول. ولعلها: فالعنين لا يشتاق.
201
مخ ۳۰۱