کواکیب دُرِیه
============================================================
خذها، لا طرح الله لك فيها بركة، أتعبتني على لا شيء.
وقال: من فوائد الفقر وثمراته وجود ألم العري والجوع، والتلذذ بهما، والمنافسة فيهما.
وقال: دخلث على أستاذي أبي مدين رضي الله عنه وله ولد صغير جاء من المكتب، فالتفت إلى أصحابه، وقال: هذا أفسد علي مملكتي. فمات الولد.
وقال: بينا أنا أسير في بعض السواحل إذ خاطبتني حشيشة: أنا شفاء هذا المرض الذي بك - يعني الجذام - فلم أتناولها، ولم أستعملها.
وقال وقد كتب إلى آخ(1) له: يا أخي، إن كنت تصدقت بما مضى من عمرك على الذنيا، وهو الأكثر ، فتصدق بما بقي على الآخرة وهو الأقل.
وقال: أبت البشرية أن تتوجه (2) إلى الله إلا في الشدائد، عطشت مرة في طريق الحاج، فقلت لخادمي: اغرف لي من البحر الملح. فغرف منه ماء عذبا، فلما ذهبت الضرورة غرف فإذا هو ملح.
وقال: لا يكون الابتلاء إلآ لفحول الرجال.
وكان يحث طعام القمح، فقيل له فيه، فقال: زارني الخضر عليه السلام فقال لي : اطبخ لي شوية(2) قمح. فمن يوميذ أجه.
وكان يشرط على أصحابه أن لا يطبخوا في بيوتهم إلآ لونا واحدا حتى لا يتميز احد على أحد: وقال: هي أسرار الله يبذلها(4) إلى أمناء أوليائه من غير سماع ولا دراسة، فهي خاصة بخواص الخواص.
وقال: آخر ما تصورث لي الدنيا في صورة امرأة حسناء شابة، بيدها مكنسة تكنس المسجد الذي كنث فيه، فقلت: ما شأنك؟ قالت: جئت أخدمك.
(1) في المطبوع : كتب الحاج له: (2) في المطبوع، و (ب): يتوجه.
(3) الشوية: القليل من الكثير. المعجم الوسيط . وفي طبقات الشعراني: شوربة.
(4) في (ف): يبديها.
2
مخ ۲۸۵