1007

============================================================

(437) قضيب البان الموصلي(3 ذو الأحوال الباهرة، والكرامات الظاهرة المتكاثرة، كان عظيم الشان، ورحلة السالكين المعروفين بالعرفان.

روي أن بلديه الكمال بن يونس كان عنده جماعة فوقعوا فيه، فوافقهم، فبينما هم كذلك دخل عليهم، وقال: يا ابن يونس، أنت تعلم كل ما يعلمه الله ؟ قال: لا، قال: فأنا من العلم الذي لا تعلمه أنت. فلم يدر ابن يونس ما يقول له مجيبا.

(1وخرج أبو النجا المغريي من بلده يريد المشرق، ومعه أربعون وليا، فكان كل بلد جاءه يستوعب ما فيه من الرجال حتى وصل الموصل، فخرج إليه الرجال فإذا بقضيب البان خرج بأطماره وشعثه، فقال: أين الشيخ ؟ قالوا: خرج. قال: خرج يتشيطن. فغضبوا، وقال أحذهم: كذب شيطانك. فغضب ورمى بأطماره، ووقف عريانا على جنب بركة يصث الماء بيده على بدنه، وإذا بالشيخ جاء، فأخبروه، فقال: صدق، كنث مع إمام الموصل ينافقني وأنافقه.

ثم قال قضيب البان: خبرني بكل رجل رأيته من بلادك. فذكر رجالا، وقضيب البان يقول: وزنه ربع رجل، وزنه نصف رجل، وهذا وازث، وهذا كامل، وهذا وإن ملأ صيته ما بين الخافقين لا يساوي عند الله جناح بعوضة(1) .

وسثل عنه الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه فقال : هو وليك مقرب ذو حال مع الله تعالى، وقدم صدق عنده، فقيل له: ما نراه يصلي. فقال إنه يصلي من حيث لا ترونه، وإني أراه إذا صلى بالموصل أو بغيرها من آفاق الأرض يسجد عند باب الكعبة.

وقال أبو الحسن القرشي رضي الله عنه : رأيثه في بيت بالموصل قد ملأة، () قلائد الجواهر 118، 119، جامع كرامات الأولياء 1/ 390 ذكره باسمه حسن.

(1) ما بينهما ليس في (1) ولا في (ب) .

مخ ۲۷۶