1005

============================================================

وقال : الزهد أعم من الورع ، لأن الورع فيه إبقاء شيء، والزهد قطع الكل.

وقال: من سكن سؤه إلى غير الله نزع الرحمة من قلوب الخلق عليه، والبسه لباس الطمع فيهم، فلا يرجع عن سؤالهم، ولا يعطوه شيثا.

مات بسنجار رضي الله عنه: ( (435) علي بن الهيتي3 علي بن الهيتي، نسبة لهيت (1) قرية من قرى العراق، وهو من أجلة مشايخه وأعيانهم، وأحد أركان الطريق، وعظ وروى وأفاد، وأرشد المريدين إلى سلوك طريق الرشاد، قد حوت جوامع كلامه كل غريبة، وأتث بدائع معانيه بكل ييبه وقيل إنه تقطب.

وكان العارف الجيلاني رضي الله عنه يعظمه، ويقول: ما من الأولياء إلا وهو في ضيافتتا إلا ابن الهيتي، فإننا في ضيافته.

وقد انفتح (2) رتق قلبه وهو ابن سبع سنين فكان يخبو بالمغيبات، ويظهر الكرامات: ومكت ثمانين سنة لا خلوة له، ولا معزل ليلا ونهارا، بل ينام بين الفقراء.

ومن كلامه: علامة صحة الحال كون صاحبه محفوظأ حال غيبته كحال صحوه.

وقال: الح تعالى وراء جميع ما أدركه الخلق بعقولهم وعلومهم ومعارفهم.

مات سنة أربع وستين وخمس مثة عن نيف وعشرين ومثة سنة. رضي الله عنه.

) قلائد الجواهر 90، طبقات الشعراني 145/1، جامع كرامات الأولياء 160/2 .

(1) هيت: بلدة على الفرات من نواحي بغداد، فوق الأنبار. معجم البلدان.

(2) في (1) : وقد انفتق.

174

مخ ۲۷۴