کواکیب دُرِیه
============================================================
( (433) علي الكردي الدمشقي امام وقته وزمانه، فريد عصره لا يوصل (1) إلى مكانه، ذو رتبة جل قدرها، ومنزلة سار(2) بالوفعة ذكرها، كان ظاهر الوله يتحكم في أهل دمشق، وله عندهم صولة، وله كرامات كثيرة، ووتائع بينهم شهيرة.
ولما قدم العارف الشهاب الشهروردي دمشق برسالة الخليفة إلى الملك العادل أراد زيارته، فقالوا له: لا تفعل، أنت إمام الوجود، وشيخ الدنيا، والرجل لا يصوم ولا يصلي، ويمشي مكشوف العورة غالبا، فقال: لا بد.
فقالوا: هو في الجبانة، وذلك أنه دخل دمشق موله(3) آخر، وهو الشيخ ياقوت، فساعة دخوله دمشق خرج الشيخ منها، وسكن جبانتها، وما دخلها بعد حتى مات، فركب الشهروردي بغلته، وحوله الجمع الجم فلما وصل إلى قرب مكانه ترجل، فلما رآه الكردي كشف عورته، فقال له: لا تصدنا بذلك، ونحن أضيافك، وإذا بحمالين جاؤوا بطعام كثير، لا يدرى من أين جاؤوا(4)، فوضعه بين يديه ولم يزل كذلك حتى مات، وذفن بباب الصغير رضي الله عنه .
() مرآة الزمان 138/8، روض الرياحين 480 (حكاية 443)، البداية والنهاية 108/13 جامع كرامات الاولياء 169/2 . ووفاته سنة 122 فهو من رجال الطبقة السابعة. وسيترجم له المؤلف مرة أخرى في الطبقات الصغرى. 463/4 .
(1) في (ب): يصل.
(2) في المطبوع: ساد.
(3) في المطبوع: مولد.
(4) في المطبوع: جاء.
1972
مخ ۲۷۲