451

کشکول

الكشكول

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

الدهر لا يبقى على حاله ... لكنه يقبل أو يدبر
فإن تلقاك بمكروهه ... فاصبر فإن الدهر لا يصبر.
مما قيل في تفضيل الموت على الحياة، قال بعض السلف: ما من مؤمن إلا والموت خير له من الحياة، لأنه إن كان محسنًا فالله تعالى يقول: " وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا " وإن كان مسيئًا فالله يقول: " ولا تحسبن الذين كفوا أنما نملي لهم خيرًا لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ".
قال بعض الفلاسفة: لا يكمل الإنسان حد الإنسانية إلا بالموت، قال بعض الشعراء:
جزى الله عنا الموت خير جزائه ... أبر بنا من كل بر وأرأف
يعجل تخليص النفوس من الأذى ... ويدني من الدار التي هي أشرف
وقال أبو العتاهية
المرء يأمل أن يعيش ... وطول عمر قد يضره
تفنى بشاشته ويبقى ... بعد حلو العيش مره
وتخونه الأيام حتى ... لا يرى شيئًا يسره
ولكاتب الأحرف
إن هذا الموت يكرهه ... كل من يمشي على الغبرا
وبعين العقل لو نظروا ... لرأوه الراحة الكبرى
من الملل والنحل عند ذكر زيتون الأكبر، قال قيل له: وقد هرم كيف حالك؟ قال هو ذا أموت قليلًا قليلًا على مهل، قيل: فإذا مت من يدفنك؟ قال: من يؤذيه جيفتي.
ألا موت يباع فأشتريه ... فهذا العيش ما لا خير فيه
جزى الله المهيمن نفس حر ... تصدق بالوفاة على أخيه
إذا أبصرت قبرا قلت شوقا ... ألا يا ليتني أمسيت فيه
من أعظم الآفات: العجب، وهو مهلك كما ورد في الحديث، قال ﷺ: ثلاث مهلكات شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه،

2 / 105